بِسْمَ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
٧١ - كِتابُ العَقيقَةِ
١ - بابُ تَسْمِيَةِ المَوْلودِ غَداةَ يولَدُ لِمِنْ يَعُقَّ عنهُ (١)، وتحنيكِهِ
٢١٥٩ - عَنْ أَبِى مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَىَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِى مُوسَى.
٢١٦٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ ابْنٌ لأَبِى طَلْحَةَ يَشْتَكِى، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقُبِضَ الصَّبِىُّ، [فلمَّا رأَتْ امْرَاتة أنَّهُ قد ماتَ؛ هيأَتْ شيئًا، ونَحَّتْهُ في جانِبِ البَيْتِ ٢/ ٨٤]، فلمَّا رَجَعَ أبو طَلْحَةَ قالَ: ما فَعَلَ ابني؟ قالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ ما كانَ (وفي طريقٍ: قدْ هَدَأتْ نفسُهُ، وأرْجو أَنْ يكونَ قدِ استَراحَ، وظَنَّ أَبو طَلحَةَ أنَّها صَادِقَةٌ)، فقرَّبَتْ إِليهِ العَشاءَ، فتَعَشَّى، ثمَّ أَصابَ منها، فلمَّا فَرَغَ (وفي الطريق الأخرى: قالَ: فباتَ، فلمَّا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ، فلمَّا أَرادَ أنْ يَخْرُجَ؛ أعْلَمَتْهُ أنَّهُ قدْ ماتَ) قالتْ: وارِ الصَّبِىَّ، فلما أصْبَحَ أبو طَلْحَةَ؛ أتى
(١) فيه إشارة لطيفة إلى أنَّ مَن لم يعق عنه لا يؤخر تسميته إلى السابع كما وقع في قصة إبراهيم بن أبي موسى وعبد الله بن أبي طلحة وكذلك إبراهيم ابن النبي - ﷺ - وعبد الله بن الزبير؛ فإنه لم ينقل أنه عُقَّ عن أحد منهم، ومن أريدَ أن يُعَقَّ عنه تؤخر تسميته إلى السابع كما ثبت في أحاديث أخرى خرجتها في "الإرواء" (١١٥١). قال الحافظ: "وهو جمع لطيف، لم أره لغير البخاري".