بسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
٦٥ - كِتابُ تفسيرِ القرآنِ
﴿الرَّحمن الرَّحيمُ﴾: اسمانِ مِنَ الرَّحْمَةِ، الرَّحيمُ والرَّاحِمُ بمعنىً واحدٍ؛ كالعليمِ والعالمِ.
١ - بابُ ما جاءَ في فاتِحَةِ الكِتابِ
وَسُمِّيَتْ أُمَّ الْكِتَابِ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِى الْمَصَاحِفِ، وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِى الصَّلَاةِ. و(الدِّينُ): الْجَزَاءُ فِى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ؛ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (بِالدِّينِ): بِالْحِسَابِ. ﴿مَدِينِينَ﴾: مُحَاسَبِينَ.
و١٨٤٦ - عَنْ أَبِى سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّى فِى الْمَسْجِدِ، [فمرَّ بى رسولُ اللهِ - ﷺ - ٥/ ١٩٩]، فَدَعَانِى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ أُجِبْهُ، [حتىَّ صلَّيْتُ، ثم أَتَيْتُهُ، فقالَ "ما مَنَعَكَ أنْ تأتِىَ؟ "]، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى كُنْتُ أُصَلِّى. فَقَالَ:
«أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿[يا أيُّها الذينَ آمنوا] اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾؟، ثُمَّ قَالَ لِي:
"لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِىَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِى الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ"، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِى، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ؛ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ: «لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِىَ أَعْظَمُ