بسم الله الرحمن الرحيم
٥١ - كتابُ الهِبَةِ وفَضْلِها والتَّحْريضِ عَلَيها
١١٦٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ - ﷺ - قالَ:
"يا نساءُ (١) المسلماتُ! لا تَحْقِرَنَّ جارةٌ لجارَتِها؛ ولو فِرْسِنَ شاةٍ" (٢).
١١٦٦ - عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالَت لعُروةَ: ابنَ أُختي! إنْ كُنَّا لنَنْظُرُ إلى الهلالِ، ثم الهلالِ، ثم الهلالِ، ثلاثةِ أهِلَّةٍ في شهرينِ، وما أُوقِدَت في أبياتِ رسول الله - ﷺ - نارٌ. فقلتُ: يا خالَةُ! ما كان يُعيشكُمْ؟ قالت:
الأسودانِ: التمرُ والماءُ؛ إلَاّ أنَّهُ قد كانَ لرسولِ الله - ﷺ - جيرانٌ مِن الأنصارِ كانت لهُم مَنائِحُ (٣)، وكانوا يَمْنَحون رسولَ اللهِ - ﷺ - مِن ألْبانِهِمْ فَيَسْقينا.
١ - بابُ القليلِ مِن الهبةِ
١١٦٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ - ﷺ - قالَ:
(١) بضم الهمزة؛ منادى مفرد معرف بالإقبال عليه. (المسلمات): صفة له فيرفع على اللفظ، وينصب على المحل.
(٢) الفرسن: عظم قليل اللحم، وهو للبعير موضع الحافر من الفرس، ويطلق على الشاة مجازًا، قاله الشارح.
(٣) جمع منيحة: وهي ناقة أو شاة تعطيها غيرك، يحتلبها، ثم يردها عليك، والمنحة بالكسر: العطية.