بسم الله الرحمن الرحيم
٤٥ - كِتابُ اللُّقَطَةِ
١ - بابٌ إذا أخْبَرَ ربُّ اللُّقَطَةِ بالعلامةِ دَفَعَ إليهِ
١١١١ - عن سُوَيْد بن غَفَلَة؛ قال: [كنت مع سلمانَ بن ربيعةَ وزيدِ بن صُوحانَ في غزاةٍ، فوجدْتُ سوطًا، فقالَ لي: ألقِهِ. قلتُ: لا، ولكنْ إن وجدتُ صاحِبَهُ؛ وإلَاّ اسْتَمتَعْتُ به، فلما رجَعْنا حَجَجْنا، فمَرَرْتُ بالمدينة فـ ٣/ ٩٥] لقيتُ (وفي روايةٍ: فسألتُ) أُبَيَّ بنَ كعبٍ رضي الله عنه؟ فقالَ: أخَذْتُ صُرَّةً مائةَ دينارٍ، فأتَيتُ النبيَّ - ﷺ -، فقالَ: "عَرِّفْها حولًا"، فعرَّفْتُها، فلم أجِدْ مَن يعرِفُها، ثمَّ أتيتُه، فقالَ: "عَرِّفْها حَولًا"، فعرَّفْتُها، فلم أجِدْ، ثمَّ أتيتُه ثلاثًا، (وفي روايةٍ: الرابعة) (١)، فقال:
"احفَظْ وِعاءَها، وعدَدها، ووِكاءَها، فإنْ جاءَ صاحِبُها؛ وإلا فاسْتَمْتِعْ بها"، فاستَمْتَعْتُ، [قالَ:] (٢) فلقيتُه بعدُ بمكَّةَ، فقالَ: لا أدري، ثلاثةَ أحْوالٍ أو حَوْلًا واحدًا؟
(١) قال الحافظ: هي رابعة باعتبار مجيئه إلى النبي - ﷺ -، وثالثة باعتبار التعريف.
(٢) القائل شعبة، والذي قال: "لا أدري" هو شيخه سلمة بن كهيل الراوي عن سُوَيد بن غفلة، وقد رواه جماعة عن سلمة، وقالوا في حديثهم جميعًا: ثلاثة أحوالٍ، إلا حماد بن سلمة، فإن في حديثه "عامين أو ثلاثة"، راجع "الفتح".