تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨ - [بابٌ] ﴿الآنَ خَفَّفَ اللهُ عنكُم وعَلِمَ أنَّ فيكُمْ ضَعْفًا﴾ الآيةَ

١٩١٠ - عنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿إنْ يَكُنْ منكُم عشرونَ صابِرونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾؛ شقَّ ذلك على المسلمينَ؛ حينَ فُرِضَ عليهِمْ أنْ لا يَفِرَّ واحدٌ من عَشَرِةٍ، فجاءَ التَّخفيفُ، فقالَ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾؛ قالَ: فلمَّا خَفَفَ اللهُ عنهُم مِنَ العِدَّةِ؛ نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بقَدَرِما خُفِّفَ عنهُم.

[قالَ سفيانُ: وقالَ ابنُ شُبْرُمةَ: وأُرَى الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عنِ المُنْكَرِ مِثْلَ هذا].

٩ - سورةُ ﴿بَراءَةَ﴾

﴿وَلِيجَةً﴾: كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِى شَيْءٍ. ﴿الشُّقَّةُ﴾: السَّفَرُ، (الْخَبَالُ): الْفَسَادُ، و(الْخَبَالُ) الْمَوْتُ. ﴿وَلَا تَفْتِنِّى﴾: لَا تُوَبِّخْنِى. ﴿كَرْهًا﴾ وَكُرْهًا وَاحِدٌ. ﴿مُدَّخَلًا﴾: يُدْخَلُونَ فِيهِ. ﴿يَجْمَحُونَ﴾: يُسْرِعُونَ. ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ (٧٠)؛ ائْتَفَكَتْ: انْقَلَبَتْ بِهَا الأَرْضُ. ﴿أَهْوَى﴾: أَلْقَاهُ فِى هُوَّةٍ. ﴿عَدْنٍ﴾: خُلْدٍ، عَدَنْتُ بِأَرْضٍ؛ أَىْ: أَقَمْتُ، وَمِنْهُ: مَعْدِنٌ، وَيُقَالُ: فِى مَعْدِنِ صِدْقٍ: فِى مَنْبِتِ صِدْقٍ. (الْخَوَالِفُ): الْخَالِفُ الَّذِى خَلَفَنِى فَقَعَدَ بَعْدِى، وَمِنْهُ: "يَخْلُفُهُ فِى الْغَابِرِينَ" (٧١)، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنَ الْخَالِفَةِ، وَإِنْ كَانَ جَمْعَ الذُّكُورِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَى

(٧٠) هي قرى قوم لوط، انقلبت بها الأرض، فصار عاليها سافلها، وقوله: ﴿أهْوى﴾؛ من قوله سبحانه: ﴿والمؤتَفِكَةَ أهوى﴾ في ﴿سورة النجم﴾، و﴿الهوة﴾: المكان العميق.

﴿٧١﴾ قلت: في حديث أم سلمة في دعائه - ﷺ - لأبي سلمة: "وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين ... ". رواه مسلم (٣/ ٣٨) وغيره.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ١٨٠