تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦/ ١٨٢] (١٩٥).

٦٢٨ - عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنْتُ فِى حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ. قَالَ: فَضَمَّزَ (١٩٦) لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَفَطِنْتُ لَهُ، فَقُلْتُ: إِنِّى إِذًا لَجَرِىءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهْوَ فِى نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ، فَاسْتَحْيَى، وَقَالَ: لَكِنَّ عَمَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَاكَ، فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ، فَسَأَلْتُهُ؟ فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِى حَدِيثَ سُبَيْعَةَ، فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١٩٧) فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ؟ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى: ﴿وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.

٦٦ - سورةُ ﴿التَّحْريمِ﴾

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ

١ - بابٌ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

(١٩٥) قلت: وقد مضى الحديث عن سبيعة نفسها معلقًا بأتم مما هنا (رقم ٥٧٨)، وانظر التعليق عليه.

٦٢٨ - هذا صورته صورة المعلق عند المصنف، وقد وصله الطبراني والبيهقي، وقد مضى موصولًا (٥/ ١٦١) من طريق أخرى عن محمد، وهو ابن سيرين.

(١٩٦) أي: عض شفته غمزًا كما في الشارح، وروي: "فضَمَّزَني"؛ بالتشديد وزيادة النون بدل اللام؛ أي: أسكتني، وهو أشبه الروايات على ما ذكره العيني. قوله: "فاستحى" إلخ: المستحيي ابن أبي ليلى، كما أن المستدرك هو أيضًا. وأما قوله: "فلقيت"؛ فمن مقول محمد بن سيرين على ما أفاده الشارح القسطلاني.

(١٩٧) هو ابن مسعود رضي الله عنه.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ٢٩٨