بسم الله الرحمن الرحيم
٢٩ - كتَابُ فضائلِ المدينةِ
١ - باب حَرمِ المدينةِ
٨٦٦ - عن أَنَسٍ رضي الله عنه عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:
"الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ كَذا إلى كَذا، لا يُقطَعُ شَجرُها، ولا يُحْدَثُ فيها حَدَثٌ (١)، مَن أَحْدث فيها حَدَثًا [أو آوى مُحْدِثًا ٨/ ١٤٨]؛ فَعَلَيْهِ لَعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أَجمعينَ".
٨٦٧ - عن أَبي هريرةَ رضي الله عنه [أَنَّهُ كانَ يقولُ: لَوْ رأَيتُ الظِّباءَ بالمدينَةِ تَرْتَعُ ما ذَعَرتُها (٢)] قالَ رسولُ الله - ﷺ -:
"حُرِّمَ ما بينَ لابَتَي (٣) المدينةِ على لِساني، (وفي طريقٍ: ما بينَ لابَتَيْها حرام) ". قالَ: وأَتى النبيُّ - ﷺ - بَني حارِثَةَ، فقالَ:
"أَراكمْ يا بَني حَارثةَ، قدْ خَرَجتُمْ منَ الحَرَمِ". ثمَّ التَفتَ، فقالَ:
"بل أَنتُمْ فيهِ".
(١) أي: لا يُعمل فيها عمل مخالف للكتاب والسنة.
(٢) أي: ما أفزعتها ونفرتها. وكنى بذلك عن عدم صيدها.
(٣) تثنية (لابة)، وهي الحرة: الأرض ذات الحجارة السود، والمدينة ما بين حرّتين عظيمتين إحداهما شرقية، والأخرى غربية.