تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

59.16-20

لغد: يوم القيامة، كأنه من قربه يوم غد، وكل آت قريب. نسوا الله: لم يطيعوه وجروا وراء اهوائهم وملذاتهم. فأنساهم انفسهم: بما ابتلاهم من الغفلة وحب الدنيا، فصاروا لا يعرفون ما ينفعها مما يضرها.

في هذه الآيات الكريمة نصيحة للمؤمنين وتعليم وتهذيب لهم أن يلزموا التقوى، ويعملوا الصالحات ويقدموا الخيرات والمال والجاه للمحتاجين، حتى يجدوه امامهم يوم القيامة. وقد كرر الله تعالى الحديث على التقوى لما لها من فوائد وعليها يبنى المجتمع الصالح.

﴿ واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ﴾. لا يخفى عليه صغيرة ولا كبيرة في هذا الكون الواسع.

ثم ضرب الأمثال لنا تحذيرا وإنذارا من ان نقع في حب الدنيا، فننسى واجباتنا، ونغفل عما ينقصنا فقال:

﴿ ولا تكونوا كالذين نسوا الله..... ﴾.

لا تكونوا كالذين نسوا حقوق الله وما عليهم من الواجبات، فأنساهم الله انفسهم حتى اصبحوا كالحيوانات لا هم لهم الا شهواتهم وملذاتهم والجري وراء الدنيا.

﴿ أولئك هم الفاسقون ﴾.

الخارجون عن طاعة الله، فاستحقوا عقابه يوم القيامة. فالانسان له حقوق وعليه واجبات، والدنيا أخذ وعطاء، فلا خير في مال لا ينفق في سبيل الله، ولا خير فيمن يغلب جهله حلمه، ولا خير في قول لا يراد به وجه الله.

ثم بين الله تعالى أن من يعمل الحسنات يذهب الى الجنة، وان من يعمل السيئات يذهب الى النار، وانهم لا يستوون. فلا يستوي من يذهب الى النار يعذب فيها، ومن يذهب الى الجنة ينعم فيها، ﴿ أصحاب الجنة هم الفآئزون ﴾ بكل ما يحبون.

تيسير التفسير · الصفحة ٩٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٩٦٦