59.21-24
خاشعا: منقادا متذللا. متصدعا: متشققا. عالم الغيب: كل ما غاب عن حواسنا من العوالم التي لا نراها. الشهادة: ما حضر من الاجرام المادية التي نشاهدها. القدوس: المنزه عن النقص. السلام: الذي ينشر السلام في هذا الكون والامان والنظام. المؤمن: واهب الأمن للخلق أجمعين. المهيمن: الرقيب الحافظ. العزيز: الغالب على امره. الجبار: الذي جبر خلقه على ما أراد، والعالي الذي لا ينال. المتكبر: صاحب الكبرياء والعظمة المنفرد بها. الخالق: الموجد للأشياء على مقتضى الحكمة. البارئ: المبرز لها على صفحة الوجود بحسب السنن التي وضعها، والغرض الذي وجدت له. المصور: موجد الاشياء على صورها ومختلف اشكالها كما اراد. الأسماء الحسنى: الأسماء الدالة على المعاني التي تظهر في مظاهر هذا الوجود، فنظم الحياة وبدائع ما فيها دليل على كمال صفاته.
في ختام هذه السورة الكريمة يشيد الله تعالى بالقرآن الكريم، وأنه هو الإمام المرشد الهادي للمؤمنين، وان من عظمة هذا القرآن ان له قوة فائقة لو أنزل مثلها على جبل لخشع ولان من خشية الله وكلامه، وان البشر أولى ان يخشعوا لكلام الله وتلين قلوبهم فيتدبروا ما فيه ويسيروا على هديه.
﴿ وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ﴾. في حكم القرآن، وعظمة منزله، ويهتدون بنوره الى سواء السبيل،
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد
[ق: 37].
ثم وصف الله تعالى نفسه بجليل الأسماء والصفات التي هي سر العظمة والجلال، وذكر ان عظمة القرآن جاءت من عظمة الخالق، فأورد سبحانه احد عشر اسما من أسمائه الحسنى فسرناها باختصار في اول هذه الآيات، فهو الإله الذي لا رب غيره ﴿ له الأسمآء الحسنى ﴾ يسبح له ما في السماوات وما في الارض وهو العزيز الحكيم.
وقد شرحنا التسبيح فيما مضى، وتجيء هذه التسبيحة المديدة بأسماء الله الحسنى بحسن الختام.