43.81-89
سبحان رب السماوات: تنزيها له عن كل نقص. يصفون: يقولون كذبا بأن له ولدا. فذرهم: فاتركهم. يخوضوا: يتكلموا بالباطل. حتى يلاقوا يومهم: يوم القيامة. يدعون: يعبدون. يؤفكون: يصرفون. وقيله: وقوله، يقال قلت قولا، وقالا، وقيلا، فاصفح عنهم: فاعف عنهم.
قل ايها الرسول للمشركين: إن صح الدليل القاطع ان للرحمن ولدا فأنا أول من يعبد هذا الولد، لكنه لم يصح ذلك ولن يصح.
ثم نزه الله نفسه بقوله:
﴿ سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون ﴾
تنزه خالق هذا الكون العجيب ورب العرش المحيط بذلك كله، عما يصفه المشركون.
ثم امر الرسول الكريم أن يتركهم في خوضهم بباطلهم وشركهم حتى يلاقوا يومهم، يوم القيامة، وهناك يدركون خطأهم ويندمون.
ثم أكد هذا التنزيه ببيان أن الله هو الذي يعبد في السماء بحق، ويعبد في الأرض بحق.
﴿ وهو الحكيم العليم ﴾ الحكيم في تدبير خلقه، العليم بمصالحهم.
ان عنده وحده علم يوم القيامة، واليه وحده ترجعون في الآخرة للحساب، أما هذه الأوثان التي تعبدونها فلن تستطيع الشفاعة لكم. أما من نطق بالحق وكان على بصيرة من عند ربه فان شفاعته تنفع عند الله بإذنه، ولمن يستحقها.
ثم بين ان هؤلاء المشركين يتناقضون في اقوالهم وافعالهم فقال:
﴿ ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون ﴾
ولئن سألت أيها الرسول هؤلاء المشركين من الذي خلقهم ليقولن: خلقنا الله، فكيف إذن يصرفون عن عبادته تعالى الى عبادة غيره!؟.
﴿ وقيله يرب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ﴾
والله عنده علم الساعة وعلم قول الرسول يا رب ان هؤلاء الذين أمرتني بإنذارهم قوم لا يؤمنون. وقيله بالجر معطوف على قوله وعنده علم الساعة وعلم قيله.
ولذلك قال له تعالى:
﴿ فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون ﴾
فأعرض عنهم أيها الرسول، وقل لهم سلام، فسوف يعلمون عاقبة كفرهم، وأنك ستنتصر عليهم.
قراءات:
قرأ عاصم وحمزة: وقيله بالجر، والباقون: وقيله بالنصب.