38.41-48
تقدم ذكر أيوب باختصار في سورة النساء والانعام، وفي سورة الانبياء بآيتين، وهنا في سورة ص في أربع آيات. وقد مر ذكره بالتفصيل في سورة الانبياء عند قوله تعالى:
وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين
83. وهنا جاءت آيتان زيادة على ما مر، وهما قوله تعالى:
﴿ اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ﴾
اضرب برجليك الارض، فثمت ماء بارد تغتسل منه وتشرب، فيزول ما بك من بلاء وعذاب. والآية الثانية:
﴿ وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب ﴾
كان أيوب قد حلف ان يضرب أحدا من اهله، يقال انها امرأته، عددا من العصي، حلل الله يمينه بان يأخذ حزمة فيها العدد الذي حلف ان يضرب به، فيضرب بالحزمة من حلف على ضربه، فيبر بيمينه بأقل ألم. وقد من الله عليه بذلك، لأن الله وجده صابرا على بلائه، فاستحق بذلك الثناء، ﴿ نعم العبد إنه أواب ﴾ منيب الى الله.
وكذلك اذكر يا محمد عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب، اصحاب القوة في طاعة الله، والبصائر المنيرة، إنا خصصناهم فجعلناهم خالصين لطاعتنا، يعملون للآخرة ويؤثرونها على كل شيء، انهم عندنا لمن المختارين الاخيار. وكذلك اسماعيل واليسع وذو الكفل وكلهم من الاخيار. وقد ذكر اليسع في سورة الأنعام، ومر ذكر ذي الكفل في سورة الانبياء ايضا.
قراءات:
قرأ يعقوب: بنصب بفتح النون والصاد. والباقون: بنصب بضم النون واسكان الصاد. وقرأ ابن كثير: واذكر عبدنا ابراهيم.... بالافراد. والباقون: واذكر عبادنا بالجمع. وقرأ نافع: بخالصة ذكرى الدار بالاضافة. والباقون: بخالصة ذكرى الدار، بالتنوين. وقرأ حمزة والكسائي: والليسع بلامين. والباقون واليسع بلام واحدة.