38.12-20
أصحاب الأيكة: قوم شعيب. الأيكة: الشجرة الملتف. الفواق: الوقت اليسير، الراحة والتمهل. قطنا: نصيبنا وحظنا. عجل لنا: عجل لنا نصيبنا من العذاب. ذا الأيد: ذا القوة. اواب: تواب. الاشراق:الصباح. محشورة: مجموعة ومحبوسة. شددنا ملكه: قويناه. الحكمة: اصابة الصواب في القول والعمل. فصل الخطاب: الكلام الفاصل بين الحق والباطل.
يبين الله تعالى في هذه الآيات أنباء أقوام الأنبياء الماضين كيف كذبوا رسلهم فحاق بهم ما كانوا به يكذبون.
كذبت قبلهم قوم نوح، وعاد، وقوم فرعون صاحب الملك الكبير والأبنية العظيمة الراسخة كالجبال. وقوم عاد وقوم لوط واصحاب الأيكة (وهم قوم شعيب) ﴿ أولئك الأحزاب ﴾ كلهم حق عليهم العذاب وأهلكهم الله بفجورهم.
ثم بين بعد ذلك عقاب قريش فقال:
﴿ وما ينظر هؤلآء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق ﴾
ما ينتظر كفار مكة الا صيحة واحدة لا تحتاج الى تكرار في وقت قصير جدا.
وقالوا استهزاء وسخرية: ربنا عجل لنا نصيبنا من العذاب الذي توعدتنا به، ولا تؤخره الى يوم القيامة.
اصبر يا محمد على ما يقولون: واذكر كيف صبر عبدنا داود ذو القوة، إنه تواب. لقد سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإصباح، وسخرنا الطير مجموعة له ﴿ كل له أواب ﴾. وقوينا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب بالفصل في الخصومات على اساس العدل.
بهذه الاوصاف الكاملة نعت القرآن الكريم داود، اما التوراة فقد وصفته بأقبح النعوت كالظلم والفسق والغدر واغتصاب النساء من أزواجهن!! وجاء في قاموس الكتاب المقدس صفحة 365 طبعة 15 ما نصه: ارتكب داود في بعض الأحيان خطايا يندى لها الجبين خجلا.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي: فواق بضم الفاء، والباقون: فواق بالفتح، وهما لغتان.