تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

38.21-25

الخصم: المخاصم، يطلق على المفرد المثنى والجمع، ويجمع على خصوم. تسوروا: تسلقوا السور. المحراب: مكان العبادة، والغرفة، واكرم مكان في المنزل، ومقام الإمام في المسجد. ففزع: خاف. بغى بعضنا على بعض: جار وظلم. ولا تشطط: ولا تبعد عن الحق، ولا تتجبر في الحكم. سواء الصراط: طريق الحق. النعجة: انثى الضأن. اكفلنيها: أعطني اياها، واجعلني كافلها. وعزني في الخطاب: وغلبني في الكلام. الخلطاء: الشركاء: فتناه: ابتليناه. خر: سقط على وجهه. راكعا: ساجدا لربه. وأناب: رجع الى ربه. زلفى: قربى: مآب: مرجع.

لا يزال الحديث في قصة داود. هل أتاك يا محمد خبر الخصمين اللذين تسلقا السور ودخلا عليه في مكان عبادته، لا من الباب.

وعندما دخلوا عليه بهذه الطريقة الغريبة خاف منهم واضطرب، قالوا: لا تخف، نحن خصمان ظلم بعضنا بعضا، وجئناك لتحكم بيننا بالعدل، لا تجر في حكمك وأرشدنا الى الحق. ان هذا أخي له تسع وتسعون نعجة، ولي نعجة واحدة، فقال أعطني إياها لتكون في كفالتي وغلبني بكلامه وحججه.

قال داود قبل ان يسمع كلام الخصم الآخر: لقد ظلمك يا هذا حين طلب ضم نعجتك إلى نعاجه، ان كثيرا من الشركاء والمتخالطين ليجور بعضهم على بعض، ﴿ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ ولكنهم قلة نادرة.

﴿ وظن داوود أنما فتناه ﴾

وعرف داود ان الأمر ما هو الا امتحان من الله، فطلب المغفرة، وخر ساجدا لله، وأناب اليه بالتوبة. فغفرنا له تعجلة في الحكم، وان له عندنا مكانة عالية وحسن مآب. وهنا عند قوله فخر راكعا وأناب موضع سجدة.

نقل كثير من المفسرين ما جاء في التوراة، من ان داود كان يحب امرأة أوريا الحثي، وانه أرسله الى الحرب حتى قتل ثم تزوجها، ولم يثبت عندنا في الأثر شيء من هذا، ولذلك يجب ان نكون على حذر من هذه الأمور، فان التوراة قد حرفت من الدفة الى الدفة كما يقول " لوثر " وغيره، وكما نص القرآن الكريم.

تيسير التفسير · الصفحة ٨٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨٣٥