29.28-35
الفاحشة: العمل القبيح الذي تنفر منه النفوس. السبيل: الطريق. القرية: سدوم في منطقة البحر الميت بالأردن. الغابرين: الباقين. سيء بهم: حصل له سوء وغم بسببهم. ضاق بهم ذرعا: عجز عن تدبير شئونهم. الرجز: العذاب.
ذكرت قصة لوط في عدد من السور باختلاف يسير، وبعضها يكمل بعضا، وقد مرت في كل من سورة الأعراف وهود والحجر والشعراء والنمل.
وخلاصتها ان قوم لوط كانوا أشرارا يقطعون الطريق على السابلة، قد ذهب الحياء من وجوههم فلا يستقبحون قبيحا، ولا يرغبون في حسن. وكانوا يأتون الذكور من الناس، ويعلنون ذلك ولا يرون فيه سوءا. فكانوا يتربصون لكل داخل مدينتهم من التجار ويجتمعون عليه ويمدون ايديهم الى بضاعته يأخذ كل واحد منها شيئا حتى لا يبقى معه شيء. كما قال تعالى: ﴿ وتقطعون السبيل ﴾.
ولقد أنجى الله لوطا وابنتيه من القرية وبقيت امرأته فيها، لأنها كانت كافرة مع قومها، فحل بهم العذاب، وامطر الله عليهم حجارة من سجيل، قلبت ديارهم عاليها سافلها، وبقيت الى آيامنا آية بينة لقوم يعقلون.
قراءات:
قرأ أهل الحجاز وابن عامر ويعقوب وحفص: إنكم لتأتون الفاحشة بهمزة واحدة. وقرأ اهل الكوفة أإنكم بهمزتين على الاستفهام.
وقرأ حمزة والكسائي وخلف ويعقوب: لننجينه بفتح النون الثانية وتشديد الجيم المكسورة. وانا منجوك: بفتح النون وتشديد الجيم المضمومة.
وقرأ ابن عامر والكسائي: منزلون بفتح النون وتشديد الزاي المكسورة. والباقون: منزلون، باسكان النون وكسر الزاي دون تشديد.