تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

24.26-29

تستأنسوا: تستأذنوا، لأن الاستئذان يحصل به الأنس لأهل البيت. تذكرون: تتعظون. ازكى: اطهر. جناح. حرج. المتاع: كل ما ينتفع به من طعام وأثاث ومال.

﴿ الخبيثات للخبيثين.... ﴾ الآية.

في هذه الآية تأكيد على نفي الريبة عن السيدة عائشة بأجلى وضوح، فقد جرت سنة الله في خلقه على مشاكلة الاخلاق والصفات بين الزوجين، فالطيبات للطيبين والخبيثات للخبيثين... ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اطيب الطيبين، وكذلك الصديقة عائشة يجب ان تكون من اطيب الطيبات على مقتضى المنطق السليم.

﴿ أولئك مبرءون مما يقولون... ﴾.

مبرؤن من التهم التي يلصقها بها المنافقون، وقد من الله عليهم بالغفران ورزق كريم عند ربهم في جنات النعيم.

﴿ يأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم.... ﴾ الآيات.

في هذه الآيات الثلاثة يبين الله تعالى حكم دخول المرء بيت غيره، وانه لا يجوز لأي انسان ان يدخل بيت غيره الا بعد الاستئذان، فعلى المؤمنين ان لا يدخلوا بيوت غيرهم الا بعد ان يستأذنوا ويسلموا على أهلها. فإن لم يجدوا فيها أحدا فلا يجوز لهم ان يدخلوها، وان قيل لهم ارجعوا لأننا مشغولون لا نستطيع استقبالكم فعليهم ان يرجعوا، فان ذلك من فضائل الأخلاق، وحسن المعاشرة، وهو أزكى لهم وأطهر.

ولا بأس ان يدخل المرء بيتا وضع فيه حاجاته ومتاعه، ان كان غير مسكون، وله ان يدخله دون اذن، والله يعلم ما يظهره الانسان وما يخفيه فليتق الله وليراقب نفسه.

تيسير التفسير · الصفحة ٧٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٧٠٢