تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

24.6-10

يرمون أزواجهم: يتهمون زوجاتهم بالزنا. يدرأ عنها العذاب: يدفع عنها الحد.

والذين يتهمون زوجاتهم بالزنا، ولا يستطيعون إثباته بأربعة شهود عدول، فان على الواحد منهم ان يشهد بالله أربع شهادات (يعني اربع مرات) انه صادق في هذا الاتهام، ويقول في المرة الخامسة أن عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين.

وعلى الزوجة إذا لم تعترف بهذا الاتهام ان تقف وتقول أربع مرات: أشهد بالله أن الزوج كاذب في اتهامه إياها بالزنا، وتقول في المرة الخامسة إن عليها غضب الله إن كان زوجها من الصادقين. وهذا يدفع عنها الحد.

وفي هذه الحالة يقضي القاضي بالتفريق بينهما الى الأبد، وتحرم عليه حرمة مؤبدة، ويسقط عنها الحد، وينتفي نسب الولد عن الزوج فلا يرثه، ويبقى الولد ابن الزوجة فقط هي أمه الشرعية، وليس لها مسكن ولا نفقة وليس لها أي حقوق من زوجها.

وهذا التشريع من لطف الله وحكمته، فيه ستر للأعراض، وتهدئة للنفوس، واطمئنان للقلوب، وتيسير على الناس.

وقد عقب الله بعد ذلك بقوله الكريم:

﴿ ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم ﴾.

من فضل الله عليكم ورحمته بكم أن شرع لكم هذه الأحكام الميسرة، وإلا لكان وقع بينكم شر عظيم. لقد ستر عليكم، ورفع عنكم الحد باللعان، وإن الله تواب حكيم. وجواب لولا محذوف تقديره: لفضحكم وعاجلكم بالعقوبة.

قراءات:

قرأ حمزة والكسائي وحفص: فشهادة أحدهم اربع شهادات برفع العين. والباقون: أربع شهادات بفتح العين. وقرأ نافع ويعقوب: والخامسة أن لعنة الله، وأن غضب الله عليها باسكان النون، ورفع كلمة لعنة. وقرأ نافع: وأن غضب الله عليها. وقرأ يعقوب وان غضب الله عليها. والباقون: والخامسة ان لعنة الله.... وان غضب الله، بتشديد ان وفتح لعنة وغضب. وقرأ حفص: والخامسة ان غضب الله عليها بنصب الخامسة. والباقون بالرفع.

تيسير التفسير · الصفحة ٦٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٦٩٨