تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.77-78

وجاهدوا في الله: في سبيل الله. اجتباكم: اختاركم. من حرج: من ضيق بتكليفكم ما يشق عليكم. شهيدا: شاهدا. واعتصموا بالله: استعينوا به وتمسكوا بدينه.

﴿ يأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ﴾

يا أيها الذين آمنوا: لا تلتفتوا إلى تضليل الكفار، واعبدوا الله بإقامة الصلاة كاملة، وافعلوا الخير الذي أمركم بفعله من صلة الأرحام ومكارم الاخلاق والاستقامة التامة كي تكونوا من المصلحين السعداء وتنالوا رضوان الله.

السجدة: عند قوله تعالى ﴿ واسجدوا ﴾: قال بعض العلماء إنه يسن للقارىء والمستمع ان يسجد عند تلاوتها، منهم ابن المبارك والشافعي واحمد، وقال بعضهم لا يسن السجود لأنها للصلاة فقط ومنهم: الحسن البصري وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير وسفيان الثوري وأبو حنيفة ومالك.

﴿ وجاهدوا في الله حق جهاده.... ﴾.

وجاهدوا في سبيل الله إعلاء لكلمته ونشر دينه حتى تنتصروا على أعدائكم وشهواتكم، فإن الله تعالى اختاركم لنصر دينه، وجعلكم أمة وسطا، ولم يكلفكم في شرعه ما يشق عليكم، ويسر عليكم ما يعترضكم من المشقات التي لا تطيقونها بما جعله لكم من انواع الرخص. فتمسكوا بهذا الدين القويم، فهو دين أبيكم إبراهيم الذي سماكم المسلمين.

﴿ من قبل وفي هذا... ﴾.

من قبل في الكتب السابقة، وفي هذا القرآن الكريم، فكونوا كما سماكم وانصروا الله ينصركم.. ليكون الرسول شاهدا عليكم بانكم عملتم بما بلغكم، وتكونوا شهداء على الأمم السابقة بأن رسلها بلغوها. فاذا كان الله قد خصكم بهذه الميزات كلها، فمن الواجب علكيم ان تقابلوها بالشكر والطاعة له، فتقيموا الصلاة على أتم وجوهها، وتؤدوا الزكاة، وتتوكلوا على الله وتعتصموا به في كل اموركم، وهو ناصركم، فنعم المولى ونعم النصير.

تيسير التفسير · الصفحة ٦٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٦٨٢