تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.36-37

البدن: بضم الباء جمع بدنة، وهي الناقة او البقرة التي تنحر بمكة أيام الحج. وتطلق اللفظة على الذكر والانثى. صواف: قائمات قد صفت أيديهن وأرجلهن، مفردها: صافة. وجبت جنوبها: سقطت على الأرض عند نحرها. القانع: الراضي بما يعطى له من غير سؤال. المعتر: الذي يتعرض للسؤال ويطلب الصدقات من الناس.

بعد ان حث الله على التقرب بالأنعام كلها، وبين ان ذلك من تقوى القلوب - خص من بينها الإبل والبقر لأنها أعظمها خلقا وأكثرها نفعا، وأغلاها قيمة.

﴿ والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صوآف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون ﴾.

وقد جعلنا تقديم الإبل والبقر هدايا في الحج من شعائر الدين ومظاهره، ولكم فيها خير كثير، ركوبها وشرب ألبانها ولكم في الآخرة أجر وثواب بإطعام الفقراء منها. فإذا صفت للذبح فاذكروا اسم الله عليها. فإذا تم ذبحها وسقطت على الأرض، فكلوا بعضا منها، وتصدقوا على الفقير القانع المتعفف الذي لا يسأل، والفقير الذي يسأل. وكذلك سخرناها لكم وذللناها لإرادتكم لتشكرونا على نعمنا التي لا تحصى عليكم.

ثم بين الله تعالى أن عملكم هذا ينفع الفقراء والمحتاجين، والله غني عن ذلك كله فقال:

﴿ لن ينال الله لحومها ولا دمآؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين ﴾.

اعلموا أن الله تعالى غني عن العالمين، ولا يصله شيء من هذه الأضاحي والهدايا والصدقات، وهو لا يريد منكم مجرد التظاهر بالذبح وإراقة الدماء، لكنه ينال رضاه تقواكم وإخلاص نواياكم. وهذا سخرها لكم لتشكروه على هدايتكم لمعالم دينه، ومناسك حجه. وبشر أيها النبي المحسنين الذين أحسنوا أعمالهم بثواب عظيم وجنة عرضها السماوات والارض.

قراءات

قرأ يعقوب: لن تنال الله لحومها، ولكن تناله، بالتاء، والباقون بالياء.

تيسير التفسير · الصفحة ٦٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٦٧٥