تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.36-40

الأحزاب: طوائف اهل الكتاب. من مشهد يوم عظيم: من حضور يوم القيامة. ويل: خزي وهوان. أسمع بهم: ما أسمعهم. ابصر بهم: ما ابصرهم. يوم الحسرة: يوم القيامة، حيث يندم المفرطون على انهم لم يعملوا صالحا في الدنيا. قضي الأمر: انتهى وفرغ من الحساب.

﴿ وإن الله ربي وربكم..... ﴾.

وهذا من بقية كلام عيسى.. إن الله ربي وربكم، وأمرهم بعبادته، وان هذا هو الذي أوصيتكم به وأن دين التوحيد هو الصراط المستقيم.

ثم اشار الله الى انه مع وضوح الأمر في شأن عيسى، وانه عبد الله ورسوله، وكلمته القاها الى مريم، وروح منه - اختلفوا فيه كما قال:

﴿ فاختلف الأحزاب من بينهم.... ﴾.

ومع ما تقدم من قول الحق في عيسى، فقد اختلف اهل الكتاب فيه، وذهبوا مذاهب شتى، والعذاب الشديد للكافرين منهم يوم القيامة، يوم يحضرون موقف الحساب ويلقون سوء الجزاء.

ما أشد سمعهم وأقوى بصرهم يوم يلقون الله، والظالمون في ذلك اليوم يتحققون أنهم كانوا في ضلال مبين لا يخفى.

ثم أمر الله سبحانه نبيه ان ينذر قومه المشركين جميعا فقال:

﴿ وأنذرهم يوم الحسرة.. ﴾.

أنذر أيها الرسول هؤلاء الظالمين يوم يتحسرون ويندمون على ما فرطوا في الدنيا في حق الله وحق أنفسهم.. وسمي يوم الحسرة لأن المجرمين يندمون ويقولون:

يحسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين

[الزمر:56].

وقضي الأمر وفرغ من حسابهم ونالوا جزاءهم وقد كانوا في غفلة عن ذلك اليوم وحسراته وأهواله، وهم لا يصدقون بالبعث ولا بالجزاء.

ثم سلى الله رسوله وتوعد المشركين فقال:

﴿ إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون ﴾.

لا يحزنك أيها الرسول تكذيب المشركين لك فيما أتيتهم به من الحق، فإن إلينا مرجعهم ونحن الوارثون، والكل عائد إلينا عودة الميراث الى الوارث الوحيد، فنجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، ولا ظلم في ذلك اليوم.

قراءات:

قرأ ابن كثير وابو عمرو ونافع ويعقوب: وأن الله ربي وربكم، بفتح الهمزة. والباقون وإن... بكسر الهمزة.

تيسير التفسير · الصفحة ٦٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٦٢٩