19.7-11
لم نجعل له من قبل سميا: لم يسم أحد بهذا الاسم قبله. عتا الشيخ: كبر وانتهى. وقد بلغت من الكبر عتيا: بلغت من الكبر حالة يبست معها مفاصلي وعظامي. آية: علامة. سويا: سليما صحيحا. المحراب: المصلى. فأوحى زكريا اليهم: أشار اليهم.
﴿ يزكريآ إنا نبشرك بغلام.... ﴾.
لقد أخبر الله تعالى زكريا انه أجاب دعاءه وتولى تسمية الولد بنفسه، ونادى: زكريا، إنا نبشرك بهبتنا لك غلاما اسمه يحيى، ولم نسم به احدا من قبله.
فسر زكريا بهذه البشرى وقال متعجبا: يا رب، كيف يكون لي ولد وزوجتي عاقر وأنا قد ضعفت من الكبر وبلغت سن الشيخوخة!.
﴿ قال كذلك قال ربك هو علي هين.... ﴾.
فأوحى الله لعبده زكريا أن الأمر كما بشرت. ان منحك الولد وأنت على هذه الحالة من كبر السن وعقم الزوجة هين علي. ثم ذكر ما هو أعجب مما سأل عنه فقال: ﴿ وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ﴾ خلقتك من العدم.
قال زكريا عندما سمع هذه البشرى وتحقق من تمامها: رب اجعل لي علامة تدل على حصول ما بشرت به، قال: علامتك هي أن لا تستطيع الكلام مدة ثلاث ليال وأنت صحيح سليم الحواس.
فخرج زكريا على قومه من مصلاه وهو منطلق اللسان بذكر الله ولا يستطيع ان يكلم الناس، فأشار الى قومه ان سبحوا الله صباحا ومساء.
قراءات:
قرأ حمزة: نبشرك: بضم النون واسكان الباء من أبشر. والباقون: نبشرك بفتح الباء وتشديد الشين. وقرأ حمزة والكسائي وحفص: عتيا، بكسر العين. والباقون: عتيا، بضم العين.