14.28-31
دار البور: دار الهلاك. يصلونها: يدخلونها ويقاسون حرها. اندادا: امثالا. لا بيع فيه ولا خلال: لا فدية ولا صداقة تنفع او تشفع.
﴿ ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار ﴾.
الم تر وتعلم كيف تصرف هؤلاء القوم! لقد تنكروا لنعمة الله الممثلة في دعوة رسوله إلى الإيمان ونبذوها (وأولئك هم السادة من قريش وكبراء قومهم)، بعد ما رأوا ما حل بمن قبلهم. وقد عرض القرآن عليهم مشاهد تلك القصة التي مرت في هذه السورة!! لقد استبدلوا بنعمة دعوة الرسول إياهم كفرا، وأنزلوا أتباعهم من قومهم دار الهلاك، جهنم يدخلونها ويقاسون حرها وبئس المنزل والقرار.
﴿ وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار ﴾.
وجعلوا لله الواحد في العبادة نظراء، ليضلوا الناس عن دينه القويم فقل لهم أيها الرسول، تمتعوا قليلا في هذه الحياة الى الأجل الذي قدره الله لكم، وعاقبتكم ومصيركم إلى جهنم.
﴿ قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال ﴾.
بعد ان هدد الله الكفار على جحودهم وانغماسهم في اللذات خاطب نبيه الكريم أن يأمر المؤمنين من عباده أن أحسنوا وأقيموا الصلاة وأنفقوا بعض ما رزقكم ربكم في وجوه البر في السر والعلن، من قبل أن يأتي يوم القيامة الذي لاتنفع فيه صداقة ولا شفاعة ولا بيع ولا عمل، انما ينفع ما تقدمون من اعمال طيبة.