تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8.24

هذا هو النداء الثالث: بعد ان ركز الأمر على أساس من الطاعة والتحذير من المخالفة، ناداهم بإنهاض الهمة وتقوية العزيمة، والمبادرة الى الطاعة والامتثال دون إبطاء وتسويف، وأرشدهم الى أن ما يدعون اليه فيه حياتهم، بالعلم والمعرفة، بالشرف والعزة، بالسلطان وعلوا الكلمة، بالسعادة الحقة والنعيم المقيم.

يا أيها الذين آمنوا أجيبوا الله ولبوه فيما يأمركم به، واجيبوا الرسول في تبليغه ما يأمره الله به، اذا دعاكم الرسول الى أوامر الله بالأحكام التي فيها حياة اجسامكم وارواحكم وعقولكم وقلوبكم. فنحن مأمورون ان نطيع الرسول الكريم ونتبع ما يقول وما يفعل، وما يأمرنا به وما ينهانا عنه. ان سنة الرسول الكريم أصل من أصول الاسلام، والعمل بها عمل على حفظ كيان الاسلام وتقدمه، وفي تركها انحلال الاسلام. كيف نفهم القرآن الكريم لولا سنة رسوله؟ لقد وردت الصلاة والزكاة والحج وكثير من اركان الاسلام بألفاظ عامة في القرآن الكريم، والرسول هو الذي علمنا إياها وشرحها لنا بأحاديثه وافعاله.

وهناك في هذه الأيام فئات من الناس يدعون الى ترك الحديث وسنة الرسول وعدم الأخذ بها، وما هذه الدعوة الا لهدم الاسلام وتقويض اركانه. وهذا خروج عن الاسلام والحاد كبير نعوذ بالله منه.

﴿ واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ﴾ واعلموا علم اليقين ان الله قائم على قلوبكم، يوجهها كما يشاء.

روى البخاري واصحاب السنن قال:

" كانت يمين النبي لا ومقلب القلوب "

وفي صحيح مسلم:

" اللهم مصرف القلوب، صرف قلوبنا الى طاعتك " ".

﴿ وأنه إليه تحشرون ﴾ وانكم جمعا ستجعون يوم القيامة يوم البعث والجزاء.

تيسير التفسير · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٤٠٨