تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

69.18-24

﴿ يومئذ تعرضون ﴾ أي: على ربكم للحساب والمجازاة ﴿ لا تخفى منكم خافية ﴾ أي: سريرة كانت تخفي في الدنيا بستر الله.

﴿ فأما من أوتي كتبه بيمينه ﴾ أي: علامة لفوزه ﴿ فيقول هآؤم اقرءوا كتبيه ﴾ أي: تعالوا، أو خذوا. والهاء للسكت، لا ضمير غيبة.

قال الشهاب: فحقها أن تحذف وصلا، وتثبت وقفا، لتصان حركة الموقوف عليه، فإذا وصل استغنى عنها. ومنهم من أثبتها في الوصل لإجرائه مجرى الوقوف، أو لأنه وصل بنية الوقف. وإثباتها وصلا قراءة صحيحة، ولا يلتفت لقول بعض النحاة: إنها لحن.

﴿ إني ظننت ﴾ أي: علمت ﴿ أني ملاق حسابيه ﴾ أي: جزائي يوم القيامة. أي: فأعددت له عدته من الإيمان والعمل الصالح.

﴿ فهو في عيشة راضية ﴾ أي: ذات رضا، ملتبسة به، فيكون بمعنى (مرضية).

أو الأصل: راض صاحبها، فأسند الرضا إليها، لجعلها لخلوصها عن الشوائب، كأنها نفسها راضية مجازا. ويجوز أن يكون فيه استعارة مكنية وتخييلية، كما فصل في (المطول).

﴿ في جنة عالية * قطوفها ﴾ جمع قطف بكسر القاف، وهو ما يقطف من ثمرها ﴿ دانية ﴾ أي: قريبة سهلة التناول.

﴿ كلوا ﴾ أي: يقال لهم: كلوا ﴿ واشربوا هنيئا بمآ أسلفتم في الأيام الخالية ﴾ أي: الماضية في الحياة الدنيا.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٩٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٩٠٦