تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الزهري: لما نزلت هذه الآية ﴿ يأيها الذين آمنوا ﴾ إلى قوله: ﴿ ولا تمسكوا بعصم الكوافر ﴾ ، كان ممن طلق عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأتين كانتا له بمكة: ابنة أبي أمية، وابنة جرول. وطلحة بن عبيد الله بنت ربيعة، ففرق بينهما الإسلام، حين نهى القرآن عن التمسك بعصم الكوافر، وكان ممن فر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نساء الكفار، ممن لم يكن بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، فحبسها وزوجها رجلا من المسلمين، أميمة بنت بشر الأنصارية. كانت عند ثابت بن الدحداحة، ففرت منه وهو يومئذ كافر، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سهل بن حنيف أحد بني عمرو بن عوف. فولدت عبد الله ابن سهل.

﴿ واسألوا مآ أنفقتم ﴾ أي: اطلبوا أيها المؤمنون الذين ذهبت أزواجهم فلحقن بالمشركين ما أنفقتم على أزواجكم اللواتي لحقن بهم من الصداق من تزوجهن منهم ﴿ وليسألوا مآ أنفقوا ﴾ أي: وليسألكم المشركون منهم الذين لحق بكم أزواجهم مؤمنات إذا تزوجن فيكم من تزوجها منكم، ما أنفقوا عليهن من الصداق ﴿ ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم ﴾ أي: هذا الحكم الذي حكم به من أمر المؤمنين بمسألة المشركين ما أنفقوا، وأمر المشركين بمثل ذلك. حكم الله الحق الذي لا يعدل عنه.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٨٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٨٣٤