أعطيت بريرة فنظر ساعة ثم قال قد وقعت موقعها هى عليها صدقة ولنا هدية فأكل منها قال عروة ابتاعتها مكاتبه على ثمان أواق لم ينقص من كتابتها شيئا (عبد الرزاق) [كنز العمال 29706]
أخرجه عبد الرزاق (7/249، رقم 13008) .
44162- عن عروة بن الزبير قال: جلس عمير بن وهب الجمحى مع صفوان بن أمية بعد مصاب أهل بدر بيسير وكان عمير شيطانا من شياطين قريش وكان ممن يؤذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ويلقون منه عناء وهم بمكة وكان ابنه وهيب بن عمير فى أسارى بدر فذكر أصحاب القليب ومصابهم فقال صفوان والله إنه ليس فى العيش خيرا بعدهم فقال له عمير صدقت والله لولا دين على ليس له عندى قضاء وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدى لركبت إلى محمد حتى أقتله فإن لى قبله علة ابنى أسير فى أيديهم فاغتنمها صفوان بن أمية فقال فعلى دينك أنا أقضيه عنك وعيالك مع عيالى أسوتهم ما بقوا ما يسعهم شىء ويعجز عنهم قال عمير فاكتم على شأنى وشأنك قال أفعل ثم إن عميرا
أمر بسيفه فشحذ له وسم ثم انطلق حتى قدم المدينة فبينا عمر بن الخطاب فى نفر من المسلمين فى المسجد يتحدثون عن بدر ويذكرون ما أكرمهم الله به وما أراهم من عدوهم إذ نظر عمر إلى عمير بن وهب حين أناخ بعيره على باب المسجد متوشحا السيف فقال هذا الكلب عدو الله قد جاء متوشحا سيفه فدخل عمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره خبره فأدخله على فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه فى عنقه فلببه بها وقال لرجال ممن كان معه من الأنصار ادخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجلسوا عنده واحذروا هذا الخبيث عليه فإنه غير مأمون ثم دخل على به على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمر آخذ بحمالة سيفه فى عنقه قال أرسله يا عمر ادن يا عمير فدنا ثم قال أنعموا صباحا وكانت تحية أهل الجاهلية بينهم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أكرمنا الله تحية خيرا من تحيتك يا عمير بالسلام تحية أهل الجنة قال أما والله إن
كنت يا محمد لحديث عهد بها قال ما جاء بك يا عمير قال جئت لهذا الأسير الذى فى أيديكم فأحسنوا فيه قال فما بال السيف فى عنقك قال قبحها الله من سيوف وهل أغنت شيئا قال أصدقنى ما الذى جئت له قال ما جئت إلا لذلك فقال بل قعدت أنت وصفوان بن أمية فى الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش ثم قلت لولا دين على وعيالى خرجت حتى أقتل محمدا فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلنى له والله حائل بينى وبينك فقال عمير أشهد أنك رسول الله قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحى وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان فوالله لأعلم ما أتاك به إلا الله فالحمد لله الذى هدانى للإسلام وساقنى هذا المساق حتى تشهد شهادة الحق فقال رسول الله فقهوا أخاكم فى دينه وأقرؤوه وعلموه القرآن وأطلقوا له أسيره ففعلوا ثم قال يا رسول الله إنى كنت جاهدا فى إطفاء نور الله شديد الأذى لمن كان على دين الله وإنى أحب أن تأذن فأقدم مكة