مسند كعب بن مالك
40942- عن ابن إسحاق حدثنى معبد بن كعب بن مالك أن أخاه عبد الله بن كعب حدثه: أن أباه كعب بن مالك وكان ممن شهد العقبة وبايع النبى - صلى الله عليه وسلم - بها قال خرجنا فى حجاج قومنا من المشركين وقد صلينا وفقهنا ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا قال البراء لنا يا هؤلاء قد رأيت أن لا أدع هذه البنية منى بظهر يعنى الكعبة وأن أصلى إليها فقلنا والله ما بلغنا أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - يصلى إلى الشام وما نريد أن نخالفه فقال إنى لمصل إليها فقلنا له لكنا لا نفعل فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام وصلى إلى الكعبة حتى قدمنا مكة وقد كنا عبنا عليه ما صنع وأبى إلا الإقامة عليه فلما قدمنا مكة قال يا ابن أخى انطلق بنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أسأله عما صنعت فى سفرى هذا فإنى والله قد وقع فى نفسى منه شىء لما رأيت من خلافكم إياى فيه فخرجنا نسأل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك فدخلنا المسجد
فإذا العباس جالس ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه جالس فسلمنا ثم جلسنا إليه فقال البراء بن معرور يا نبى الله إنى خرجت فى سفرى هذا وقد هدانى الله للإسلام فرأيت أن لا أجعل هذه البنية منى بظهر فصليت إليها وقد خالفنى أصحابى فى ذلك حتى وقع فى نفسى من ذلك فما ترى يا رسول الله قال لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها فرجع البراء إلى قبلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى معنا إلى الشام قال وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات وليس ذلك كما قالوا نحن أعلم به منهم قال وخرجنا إلى الحج فواعدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العقبة من أوسط أيام التشريق فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء ومعه العباس فتكلم العباس فقلنا له قد سمعنا ما قلت فتكلم يا رسول الله فخذ لنفسك ولربك ما أحببت فتكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتلا القرآن ودعا إلى الله ورغب فى الإسلام وقال أبايعكم على أن