تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39786- عن عطاء بن أبى رباح قال: كنت جالسا مع ابن عمر فأتاه رجل من أهل العراق فسأله عن إرسال العمامة خلفه فقال ابن عمر سأنبئك عنه بعلم إن شاء الله كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاشر عشرة رهط فى مسجده فيهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلى وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وابن جبل وابن مسعود وأبو سعيد الخدرى وابن عمر فجاءه رجل من الأنصار فسلم على النبى - صلى الله عليه وسلم - ثم قال يا رسول الله أى المؤمنين أفضل قال أحسنهم خلقا قال فأى المؤمنين أكيس قال أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا أولئك هم الأكياس ثم أمسك الفتى وأقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا معشر المهاجرين خصال خمس وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة فى قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشاء فيهم الطاعون والأوجاع التى لم تكن مضت فى أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة

أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم من غيرهم فأخذوا بعض ما كان فى أيديهم ولم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتحروا فيما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم ثم أمر النبى - صلى الله عليه وسلم - ابن عوف أن يتجهز لسرية يبعثها فأصبح وقد اعتم بعمامة من كرابيس سوداء فأدناه إليه ثم نقضها فعممه بيده وأرسل العمامة خلفه أربع أصابع أو نحو ذلك فقال هكذا يا ابن عوف فاعتم فإنه أعرب وأحسن ثم أمر النبى - صلى الله عليه وسلم - بلالا يدفه إليه اللواء فحمد الله وصلى على النبى - صلى الله عليه وسلم - ثم قال خذه يا ابن عوف اغزوا فى سبيل الله جميعا قاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا فهذا عهد الله إليكم وسيرة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فيكم (ابن عساكر)

أخرجه ابن عساكر (35، /260) .

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٣٦ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٣٦ · ص ١١٣