38340- عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح أسلمت امرأة صفوان ابن أمية البغوم بنت المعذل بن كنانة وأما صفوان بن أمية فهرب حتى أتى الشعب وجعل يقول لغلامه يسار وليس معه غيره ويحك انظر من ترى قال هذا عمير بن وهب قال صفوان ما أصنع بعمير والله ما جاء إلا يريد قتلى قد ظاهر محمدا على فلحقه فقال يا عمير ما كفاك ما صنعت بى حملتنى على دينك وعيالك ثم جئت تريد قتلى قال أبا وهب جعلت فداك جئتك من عند أبر الناس وأوصل الناس وقد كان عمير قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله سيد قومى خرج هاربا ليقذف نفسه فى البحر وخاف ألا تؤمنه فأمنه فداك أبى وأمى فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمنته فخرج فى أثره فقال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمنك فقال صفوان لا والله لا أرجع معك حتى تأتينى بعلامة أعرفها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خذ عمامتى فرجع عمير إليه بها وهو البرد الذى دخل فيه رسول الله صلى الله
عليه وسلم يومئذ معتجرا به برد حبره فخرج عمير فى طلبه الثانية حتى جاء بالبرد فقال أبا وهب جئتك من عند خير الناس وأبر الناس وأحلم الناس مجده مجدك وعزه عزك وملكه ملكك ابن أمك وأبيك أذكرك الله فى نفسك قال له أخاف أن أقتل قال قد دعاك إلى أن تدخل فى الإسلام فإن يسرك وإلا سيرك شهرين فهو أوف الناس وأبره وقد بعث إليك ببرده الذى دخل فيه معتجرا فعرفه قال نعم فأخرجه فقال نعم هو هو فرجع صفوان حتى انتهى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى بالناس العصر فى المسجد فوقفا فقال صفوان كم يصلون فى اليوم والليلة قال خمس صلوات قال يصلى بهم محمد قال نعم فلما سلم صاح صفوان يا محمد إن عمير ابن وهب جاءنى ببردك وزعم أنك دعوتنى إلى القدوم عليك فإن رضيت أمرا وإلاسيرتنى شهرين قال انزل أبا وهب قال لا والله حتى يتبين لى قال بل لك تسير أربعة أشهر فنزل صفوان وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل هوازن وخرج معه