تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ودعا المهاجرين من بنى نمر أحسن الناس وجوها وأعظم الناس أحلاما فأجابوه الحمد لله الذى جعلنا أنصاره ووزراء رسوله وعزا لدينه فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فمن قالها منع منا ماله ونفسه ومن أباها قاتلناه وكان رغمه فى الله علينا هينا أقول قولى هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات فقال الزبرقان بن بدر لرجل منهم يا فلان قم واذكر أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقام فقال

نحن الكرام فلا حى يعادلنا نحن الرءوس وفينا يقسم الربع

ونطعم الناس عند المحل كلهم من السديف إذا لم يؤنس القزع

إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد إنا كذلك عند الفخر نرتفع

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بحسان بن ثابت فذهب إليه الرسول فقال وما يريد منى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما كنت عنده آنفا قال جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم فتكلم خطيبهم فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثابت بن قيس فأجابه وتكلم شاعرهم فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليك لتجيبه فقال حسان قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العود - والعود الجمل الكبير - فلما أن جاء قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا حسان قم فأجبه فقال يا رسول الله مره فليسمعنى ما قال فقال أسمعه ما قلت فأسمعه فقال حسان

نصرنا رسول الله والدين عنوة على رغم باد من معد وحاضر

بضرب كإيزاع المخاض مشاشه وطعن كأفواه اللقاح الصوادر

وسل أحدا يوم استقلت شعابه بضرب لنا مثل الليوث الخوادر

ألسنا نخوض الموت فى حومة الوغى إذا طاب ورد الموت بين العساكر

ونضرب هام الدارعين وننتمى إلى حسب من جذم غسان قاهر

فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى وأمواتنا من خير أهل المقابر

فلولا حياء الله قلنا تكرما على الناس بالخيفين هل من منافر

فقام الأقرع بن حابس فقال إنى والله يا محمد لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء إنى قد قلت شعرا فاسمعه فقال هات فقال

أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا إذا اختلفوا عند ادكار المكارم

وإنا رءوس الناس من كل معشر وأن ليس فى أرض الحجاز كدارم

وإن لنا المرباع فى كل غارة تكون بنجد أو بأرض التهائم

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا حسان فأجبه فقام وقال:

بنو دارم لا تفخروا إن فخركم يعود وبالا بعد ذكر المكارم

هبلتم علينا تفخرون وأنتم لنا خول ما بين قن وخادم

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقد كنت غنيا يا أخا بنى دارم إن يذكر منك ما قد كنت ترى أن الناس قد نسوه منك فكان قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد عليه من قول حسان ثم رجع حسان إلى قوله:

وأفضل ما نلتم من الفضل والعلى ردافتنا من بعد ذكر المكارم

فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم وأموالكم أن تقسموا فى المقاسم

فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا ولا تفخروا عند النبى بدارم

وإلا ورب البيت مالت أكفنا على رأسكم بالمرهفات الصوارم

فقام الأقرع بن حابس فقال يا هؤلاء ما أدرى ما هذا الأمر تكلم خطيبنا فكان خطيبهم أرفع صوتا وأحسن قولا وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتا وأحسن قولا ثم دنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال النبى - صلى الله عليه وسلم - لا يضرك ما كان قبل هذا (الرويانى، وابن منده، وأبو نعيم، وقال: غريب تفرد به المعلى بن عبد الرحمن بن الحكيم الواسطى، قال الدارقطنى: هو كذاب، وابن عساكر) [كنز العمال 30316]

أخرجه ابن عساكر (9/187) .

36853- عن جابر قال: جمع النبى - صلى الله عليه وسلم - فى غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء (ابن أبى شيبة) [كنز العمال 22768]

أخرجه ابن أبى شيبة (7/283، رقم 36110) .

36854- عن جابر قال: جهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيشا حتى انتصف الليل أو بلغ ذلك ثم خرج إلينا فقال صلى الناس ورقدوا وأنتم تنتظرون الصلاة أما إنكم لن تزالوا فى صلاة منذ انتظرتموها (ابن أبى شيبة، وابن جرير) [كنز العمال 21845]

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٣٤ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٣٤ · ص ١٨