تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36581- عبد الله الهوزنى قال: لقيت بلالا مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت يا بلال حدثنى كيف كان نفقته - صلى الله عليه وسلم - فقال ما كان له شىء كنت أنا الذى ألى ذلك منه منذ بعثه الله حتى توفى وكان إذا أتاه الإنسان المسلم فرآه عاريا يأمرنى به فأنطلق فأستقرض فأشترى البردة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضنى رجل من المشركين فقال يا بلال إن عندى سعة فلا تستقرض من أحد إلا منى ففعلت فلما كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة فإذا المشرك قد أقبل فى عصابة من التجار فلما رآنى قال يا حبشى قلت لبيك فتجهمنى وقال لى قولا عظيما فقال أتدرى كم بينك وبين الشهر قلت قريب قال إنما بينك وبينه أربع وآخذك بالذى لى عليك فإنى لم أعطك الذى أعطيتك من كرامتك ولا كرامة صاحبك على ولكن أعطيتك لأتخذك لى عبدا فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك فأخذ فى نفسى ما يأخذ فى أنفس الناس فانطلقت ثم أذنت بالصلاة حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لى فقلت يا رسول الله إن المشرك الذى كنت أدنت منه قال لى كذا وكذا وليس عندك ما تقضى عنى وليس عندى وهو فاضحى فأذن لى أن آتى إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله رسوله ما يقضى عنى فخرجت حتى أتيت منزلى فجعلت سيفى وجرابى ومحجنى ونعلى عند رأسى واستقبلت بوجهى الأفق فكلما نمت ساعة انتبهت فإذا رأيت على ليلا نمت حتى ينشق عمود الصبح الأول فأردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو يا بلال أجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلقت حتى أتيته فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنت فقال أبشر فقد جاءك الله بقضاءك فحمدت الله فقال ألم تمر على الركائب المناخات الأربع قلت بلى قال إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلى عظيم فدك فاقبضهن ثم اقض دينك ففعلت فحططت عنهن أحمالهن ثم علفتهن ثم قمت إلى تأذينى صلاة الصبح حتى إذا صلى رسول الله صلى الله

عليه وسلم خرجت إلى البقيع فجعلت أصبعى فى أذنى فناديت فقلت من كان يطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدين فليحضر فما زلت أبيع وأقضى حتى لم يبق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دين فى الأرض حتى فضل فى يدى أوقيتان أو أوقية ونصف ثم انطلقت إلى المسجد وقد ذهب عامة النهار وإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد فى المسجد وحده فسلمت عليه فقال لى ما فعل ما قبلك قلت قد قضى الله كل شىء كان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يبق شىء فقال أفضل شىء فقلت نعم قال انظر أن تريحنى منها فإنى لست داخلا على أحد من أهلى حتى تريحنى منه فلم يأتنا أحد حتى أمسينا فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العتمة دعانى فقال لى ما فعل الذى قبلك قلت هو معى لم يأتنا أحد فبات فى المسجد حتى أصبح فظل اليوم الثانى حتى كان فى آخر النهار جاء راكبان فانطلقت بهما فأطعمتهما وكسوتهما حتى إذا صلى العتمة دعانى فقال لى ما فعل الذى قبلك فقلت قد أراحك الله منه

يا رسول الله فكبر وحمد الله شفقا من أن يدركه الموت وعنده ذلك ثم اتبعته حتى جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهو الذى سألتنى عنه (الطبرانى) [كنز العمال 18615]

36582- عن بلال قال: لم ينه عن الصلاة إلا عند طلوع الشمس فإنها تطلع بين قرنى شيطان (ابن جرير) [كنز العمال 22479]

36583- عن محمد بن المنكدر عن جابر عن أبى بكر الصديق عن بلال قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا بلال أصبحوا بالصبح فإنه خير لكم (أبو نعيم) [كنز العمال 19289]

أخرجه أيضا: الطبرانى (1/363، رقم 1119) .

36584- عن بلال قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا بلال عندك شىء فقلت نعم فجئت به فقال بقى عندك شىء يا بلال فقلت ما بقى عندى شىء إلا قدر قبضة قال أنفق بلال ولا تخش من ذى العرش إقلالا (أبو نعيم) [كنز العمال 17019]

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٣٣ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٣٣ · ص ١٢٤