تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

34371- عن الشعبى قال: كان على يخطب إذا حضر رمضان ثم يقول هذا الشهر المبارك الذى فرض الله صيامه ولم يفرض قيامه ليحذر رجل أن يقول أصوم إذا صام فلان وأفطر إذا أفطر فلان ألا إن الصيام ليس من الطعام والشراب ولكن من الكذب والباطل واللغو ألا لا تقدموا الشهر إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأتموا العدة قال كان يقول ذلك بعد صلاة الفجر وصلاة العصر (الحسين بن يحيى القطان فى حديثه، والبيهقى) [كنز العمال 24272]

أخرجه البيهقى (4/209، رقم 7744) .

34372- عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه قال: كان على يخطب فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرنى من أهل الجماعة ومن أهل الفرقة ومن أهل السنة ومن أهل البدعة فقال ويحك أما إذا سألتنى فافهم عنى ولا عليك أن لا تسأل عنها أحدا بعدى فأما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعنى وإن قلوا وذلك الحق عن أمر الله وأمر رسوله وأما أهل الفرقة المخالفون لى ولمن اتبعنى وإن كثروا وأما أهل السنة المتمسكون بما سنه الله لهم ورسوله وإن قلوا وأما أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله وكتابه ورسوله العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا وقد مضى منهم الفوج الأول وبقيت أفواج وعلى الله قصمها واستئصالها عن جدبة الأرض فقام إليه عمار فقال يا أمير المؤمنين إن الناس يذكرون الفىء ويزعمون أن من قاتلنا فهو وماله وأهله فى النار وولده فقام رجل من بكر بن وائل يدعى عباد بن قيس وكان ذا عارضة ولسان شديد فقال يا أمير المؤمنين والله ما قسمت بالسوية ولا عدلت فى الرعية

فقال على ولم ويحك قال لأنك قسمت ما فى العسكر وتركت الأموال والنساء والذرية فقال على أيها الناس من كان به جراحة فليداوها بالسمن فقال عباد جئنا نطلب غنائمنا فجاءنا بالترهات فقال له على إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف فقال رجل من القوم ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين فقال رجل لا يدع لله حرمة إلا انتهكها قال فيموت أو يقتل قال بل يقصمه قاصم الجبارين قتله بموت فاحش يحترق منه دبره لكثرة ما يجرى من بطنه يا أخا بكر أنت امرؤ ضعيف الرأى أوما علمت أنا لا نأخذ الصغير بذنب الكبير وأن الأموال كانت لهم قبل الفرقة وتزوجوا على رشدة وولدوا على الفطرة وإنما لكم ما حوا عسكرهم وما كان فى دورهم فهو ميراث لذريتهم فإن عدا علينا أحد منهم أخذناه بذنبه وإن كفا عنا لم نحمل عليه ذنب غيره يا أخا بكر لقد حكمت فيهم بحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى أهل مكة قسم ما حوا العسكر ولم يعرض لما سوا ذلك وإنما اتبعت أثره حذو النعل بالنعل

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٣١ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٣١ · ص ٣٥١