يا بنى كم قد رأيت من قيل له تحب أن تعطى الدنيا بما فيها مائة سنة بلا آفة ولا أذى لا يرى فيها سوءا ويكون آخر أمرك عذاب الأبد فلا يتسع فيها ولا يريدها ورأيته قد أهلك دينه ونفسه باليسير من زينة الدنيا وهذا من كيد الشيطان وحبائله فاحذر مكيدته وغروره يا بنى أملك عليك لسانك ولا تنطق فيما تخاف الضرر فيه فإن الصمت خير من الكلام فى غير منفعة وتلافيك ما فرط من همتك أيسر من إدراكك ما فات من منطقك واحفظ ما فى الوعاء بشد الوكاء واعلم أن حفظ ما فى يديك خير من طلب ما فى يد غيرك وحسن التدبير مع الكفاف أكفى لك من الكثير فى الإسراف وحسن البأس خير من الطلب إلى الناس يا بنى لا تحدث من غير ثقة فتكون كذابا والكذب داء فجانبه وأهله يا بنى العفة مع الشدة خير من الغنى مع الفجور من فكر أبصر ومن كثر خطؤه هجر ورب مضيع لسره وساع فيما يضره من خير حظ المرء قرين صالح فقارن أهل الخير تكن منهم وباين أهل الشر تبن منهم ولا يغلبن عليك سوء الظن فإنه
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٣٠ · الصفحة ١٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٣٠ · ص ١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي