فبالدعاء تفتح أبواب الرحمة ولا يقنطك إبطاء إجابته فإن العطية على قدر النية فربما أخرت الإجابة لتطول مسألة السائل فيعظم أجره ويعطى سؤله وربما ادخر ذلك له للآخرة فيعطى أجر تعبده ولا يفعل بعبده إلا ما هو خير له فى العاجلة والآجلة ولكن لا يجد لطفه أحد ولا يعرف دقائق تدبيره إلا المصطفون ولتكن مسألتك لما يبقى ويدوم فى صلاح دنياك ولتسهيل أمرك وشمول عافيتك فإنه قريب مجيب اعلم أى بنى أنك خلقت للآخرة لا للدنيا وللفناء لا للبقاء وأنك فى منزل قلعة ودار بلغة وطريق الآخرة وأنك طريدة الموت الذى لا ينجو منه هاربه ولا يفوته طالبه فاحذر أن يدركك وأنت على حال سيئة وأعمال مرديه فتقع فى ندامة الأبد وحسرة لا تنفعك فتفقد دينك لنفسك فدينك لحمك ودمك ولا ينقذك غيره أى بنى أكثر ذكر الموت وذكر ما تهجم عليه وتفضى بعد الموت إليه واجعل نصب عينك حتى يأتيك وقد أخذت له حذرك ولا يأتيك بغتة فيبهرك وأكثر ذكر الآخرة وذكر نعيمها وحبورها وسرورها
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٣٠ · الصفحة ١٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٣٠ · ص ١٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي