تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

29431- عن أبى موسى الأشعرى: أنه قدم على عمر بن الخطاب مع وفد أهل البصرة، قال: فكنا ندخل عليه وله كل يوم خبز يلت، وربما وافيناه مأدوما بسمن أحيانا بزيت وأحيانا بلبن، وربما وافقنا القدائد اليابسة قد دقت ثم أغلى بماء، وربما وافقنا اللحم الغريض وهو قليل، فقال لنا يوما: إنى والله لقد أرى تقديركم وكراهيتكم طعامى وإنى والله لو شئت لكنت أطيبكم طعاما وأرقكم عيشا أما والله: ما أجهل عن كراكر وأسنمة وعن صلاء وعن صلائق وصناب قال جرير ابن حازم: الصلاة الشواء، والصناب الخردل، والصلائق الخبز الرقاق - ولكنى سمعت الله عير قوما بأمر فعلوه، فقال ﴿أذهبتم طيبتكم فى حياتكم الدنيا واستمعتم بها﴾ فقال أبو موسى: لو كلمتم أمير المؤمنين ففرض لكم من بيت المال طعاما تأكلونه فكلموه فقال: يا معشر الأمراء أما ترضون لأنفسكم ما أرضى لنفسى، فقالوا: يا أمير المؤمنين إن المدينة أرض العيش بها شديد، ولا نرى طعامك يعشى ولا يؤكل وإنا

بأرض ذات ريف وإن أميرنا يعشى وإن طعامه يؤكل، فنكس عمر ساعة ثم رفع رأسه فقال: قد فرضت لكم من بيت المال شاتين وجريبين، فإذا كان الغداة فضع إحدى الشاتين على أحد الجريبين فكل أنت وأصحابك، ثم ادع بشراب فاشرب - يعنى الشراب الحلال - ثم اسق الذى عن يمينك ثم الذى يليه ثم قم لحاجتك، فإذا كان بالعشى فضع الشاة الغابرة على الجريب الغابر فكل أنت وأصحابك، ألا وأشبعوا الناس فى بيوتهم وأطعموا عيالهم فإن تجفيتكم للناس لا يحسن أخلاقهم ولا يشبع جائعهم، فوالله مع ذلك ما أظن رستاقا يؤخذ منه كل يوم شاتان وجريبان إلا يسرع ذلك فى خرابه (ابن المبارك، وابن سعد، وابن عساكر) [كنز العمال 35922]

أخرجه ابن المبارك (1/204، رقم 579) ، وابن سعد (3/279) ، وابن عساكر (44/298) .

29432- عن أبى هريرة: أنه قدم على عمر من البحرين، قال: فقدمت عليه، فصليت معه العشاء، فلما رآنى سلمت عليه، فقال: ما قدمت به قلت: قدمت بخمسمائة ألف، قال: تدرى ما تقول قلت: مائة ألف، ومائة ألف، ومائة ألف، ومائة ألف، ومائة ألف، قال: إنك ناعس ارجع إلى بيتك فنم ثم اغد على، فغدوت عليه فقال: ما جئت به قلت: بخمسمائة ألف، قال: أطيب، قلت نعم، لا أعلم إلا ذاك، فقال للناس: إنه قدم على مال كثير، فإن شئتم أن نعده لكم عدا، وإن شئتم أن نكيله لكم كيلا فقال رجل: يا أمير المؤمنين إنى رأيت هؤلاء الأعاجم يدونون ديوانا، يعطون الناس عليه، فدون الديوان، وفرض للمهاجرين فى خمسة آلاف خمسة آلاف، وللأنصار فى أربعة آلاف اربعة آلاف، وفرض لأزواج النبى - صلى الله عليه وسلم - فى اثنى عشر ألفا اثنى عشر ألفا (ابن أبى شيبة، واليشكرى فى اليشكريات، والبيهقى، وابن عساكر) [كنز العمال 11648]

أخرجه ابن أبى شيبة (6/452) ، والبيهقى (6/349) ، وابن عساكر (44/342) .

29433- عن حبيب بن أبى ثابت عن بعض أصحابه عن عمر: أنه قدم عليه ناس من أهل العراق فيهم جرير بن عبد الله فأتاهم بحفنة قد صنعت بخبز وزيت، فقال لهم: خذوا، فأخذوا أخذا ضعيفا، فقال لهم عمر: قد أرى ما تفعلون، فأى شىء تريدون أحلوا وحامضا، وحارا وباردا، ثم قذفا فى البطون (هناد، وأبو نعيم فى الحلية) [كنز العمال 35939]

أخرجه هناد فى الزهد (2/360، رقم 684) ، وأبو نعيم فى الحلية (1/49) .

29434- عن نافع: أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب أنه ليس فيما دون خمس من الإبل شىء، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة إلى تسع، فإذا كانت عشرا فشاتان إلى أربع عشرة، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث إلى تسع عشرة، فإذا بلغت العشرين فأربع إلى أربع وعشرين، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين فإذا زادت ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى التسعين، فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففى كل خمسين حقة وفى كل أربعين ابنة لبون وليس فى الغنم شىء فيما دون الأربعين، فإذا بلغت الأربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت فشاتان إلى المائتين، فإذا زادت على المائتين فثلاث شياه إلى ثلاث مائة، فإن زادت على ثلاث مائة ففى كل مائة شاة (أبو يعلى، وابن جرير، والبيهقى ورجاله ثقات) [كنز العمال 16856]

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٢٦ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٢٦ · ص ١٠١