اليوم لكأنى أجد منك ريح مغافير، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد شىء عليه أن يوجد منه ريح شىء، فقال: هو عسل، والله لا أطعمه أبدا، حتى إذا كان يوم حفصة قالت: يا رسول الله إن لى حاجة إلى أبى نفقة لى عنده فأذن لى آتيه، فأذن لها، ثم أرسل إلى مارية جاريته فأدخلها بيت حفصة، فوقع عليها، فقالت حفصة: فوجدت الباب مغلقا، فجلست عند الباب فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو فزع، ووجهه يقطر عرقا، وحفصة تبكى، فقال: ما يبكيك قالت: إنما أذنت لى من أجل هذا أدخلت أمتك بيتى، ثم وقعت عليها على فراشى، ما كنت تصنع هذا بامرأة منهن أما والله لا يحل لك هذا يا رسول الله، فقال: والله ما صدقت، أليس هى جاريتى وقد أحلها الله لى أشهدك أنها على حرام ألتمس رضاك، لا تخبرى بهذا امرأة منهن، فهى عندك أمانة فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرعت حفصة الجدار الذى بينها وبين عائشة، فقالت: ألا أبشرك أن رسول الله صلى
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٢٥ · الصفحة ٣٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٢٥ · ص ٣٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي