أجمعه من الرقاع واللخاف والأكتاف والعسب وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت الأنصارى لم أجدها مع أحد غيره ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ [التوبة: 128] حتى خاتمة براءة فكانت الصحف التى جمع فيها القرآن عند أبى بكر حياته حتى توفاه الله ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله ثم عند حفصة بنت عمر (الطيالسى، وابن سعد، وأحمد، والبخارى، والعدنى، والترمذى، والنسائى، وابن جرير، وابن أبى داود فى المصاحف، وابن المنذر) [كنز العمال 4751]
أخرجه أحمد (5/188، رقم 21683) ، والبخارى (4/1907، رقم 4701) ، والترمذى (5/283، رقم 3103) وقال: حسن صحيح. والنسائى فى السنن الكبرى (6/430، رقم 11401) .
27258- حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن العبا س بن مجاهد المقرئ حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ حدثنا محمد بن كثير الكوفى حدثنا الحارث بن حصيرة عن جابر الجعفى عن تميم بن حذيم عن رجل من أرحب يقال له عقبة بن حميرى قال: أشهد أنى سمعت أبا بكر الصديق يقول أشهد أنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بشر من شهد بدرا بالجنة (قال الدارقطنى: غريب من حديث أبى بكر لم يروه عنه غير عقبة الأرحبى ولم يروه عنه غير تميم تفرد به جابر الجعفى عنه ولم يروه عنه غير الحارث بن حصيرة ولم يكتبه إلا عن شيخنا ابن عساكر) [كنز العمال 37956]
أخرجه ابن عساكر (49/473) .
27259- عن أبى هنيدة البراء بن نوفل عن والان العدوى عن حذيفة عن أبى بكر قال: أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس حتى إذا كان من الضحى ضحك ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى والعصر والمغرب كل ذلك لا يتكلم حتى صلى العشاء الآخرة ثم قام إلى أهله فقال الناس لأبى بكر ألا تسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شأنه صنع اليوم شيئا لم يصنعه قط فسأله فقال نعم عرض على ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة يجمع الأولون والآخرون بصعيد واحد ففظع الناس بذلك حتى انطلقوا إلى آدم والعرق يكاد يلجمهم فقالوا يا آدم أنت أبو البشر وأنت اصطفاك الله اشفع لنا إلى ربك قال لقد لقيت مثل الذى لقيتم فانطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم إلى نوح ﴿إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين﴾ [آل عمران: 33] فينطلقون إلى نوح فيقولون اشفع لنا إلى ربك فأنت اصطفاك الله واستجاب لك فى دعائك ولم يدع على الأرض من الكافرين ديارا
فيقول ليس ذاكم عندى انطلقوا إلى إبراهيم فإن الله اتخذه خليلا فينطلقون إلى إبراهيم فيقول ليس ذاكم عندى ولكن انطلقوا إلى موسى فإن الله كلمه تكليما فيقول موسى ليس ذاكم عندى ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم فإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى فيقول عيسى ليس ذاكم عندى ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة انطلقوا إلى محمد فليشفع لكم إلى ربكم فينطلق فيأتى جبريل ربه فيقول الله ائذن له وبشره بالجنة فينطلق به جبريل فيخر ساجدا قدر جمعة ويقول الله ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع فيرفع رأسه فإذا نظر إلى ربه خر ساجدا قدر جمعة أخرى فيقول الله ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع فيذهب ليقع ساجدا فيأخذ جبريل بضبعيه فيفتح الله عليه من الدعاء شيئا لم يفتحه على بشر قط فيقول أى رب خلقتنى سيد ولد آدم ولا فخر وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر حتى إنه ليرد على الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة ثم
يقال ادع الصديقين فيشفعون ثم يقال ادع الأنبياء فيجىء النبى ومعه العصابة والنبى ومعه الخمسة والستة والنبى وليس معه أحد ثم يقال ادعوا الشهداء فيشفعون لمن أرادوا فإذا فعلت الشهداء ذلك يقول الله أنا أرحم الراحمين أدخلوا جنتى من كان لا يشرك بالله شيئا فيدخلون الجنة ثم يقول الله انظروا فى النار هل تلقون من أحد عمل خيرا قط فيجدون فى النار رجلا فيقول له هل عملت خيرا قط فيقول لا غير أنى كنت أسامح الناس فى البيع فيقول الله أسمحوا لعبدى كإسماحه إلى عبيدى ثم يخرجون من النار رجلا فيقول له هل عملت خيرا قط فيقول لا غير أنى قد أمرت ولدى إذا أنا مت فأحرقونى بالنار ثم اطحنونى حتى إذا كنت مثل الكحل فاذهبوا بى إلى البحر فاذرونى فى الريح فوالله لا يقدر على رب العالمين أبدا فقال الله لم فعلت ذلك قال من مخافتك فيقول الله انظر إلى ملك أعظم ملك فإن لك مثله وعشرة أمثاله فيقول لم تسخر بى وأنت الملك وذاك الذى ضحكت منه من الضحى