تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيطانان فى صورة أبيه وأمه فيقولان يا بنى اتبعه فإنه ربك وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها ينشرها بالمنشار حتى يلقى شقين ثم يقول انظروا إلى عبدى هذا فإنى أبعثه ثم يزعم أن له ربا غيرى فيبعثه الله ويقوله له الخبيث من ربك فيقول ربى الله وأنت عدو الله وأنت الدجال والله ما كنت قط أشد بصيرة بك منى اليوم وإن من فتنته أن يأمر السماء فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت وإن من فتنته أن يمر بالحى فيكذبونه فلا يبقى لهم سائمة إلا هلكت وإن من فتنته أن يمر بالحى فيصدقونه فيأمر السماء أن تمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه وأمده خواصر وأدره ضروعا وإنه لا يبقى شىء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة لا يأتيهما من نقب من أنقابهما إلا لقيته الملائكة بسيوف صلتة حتى ينزل عند الضريب الأحمر عند منقطع السبخة فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبق منافق ولا منافقة إلا خرج إليه

فينفى الخبث منها كما ينفى الكير خبث الحديد ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص قيل فأين العرب يومئذ قال هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم يصلى بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم فرجع ذلك الإمام ينكص يمشى القهقرى فيتقدم عيسى فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم فصل فإنها لك أقيمت فيصلى بهم إمامهم فإذا انصرف قال عيسى افتحوا الباب فيفتحون ووراءه الدجال معه تتبعون ألف يهودى كلهم ذو سيف محلى وساج فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح فى الماء وينطلق هاربا ويقول عيسى إن لى فيك ضربة لن تسبقنى فيدركه عند باب لد الشرقى فيقتله فيهزم الله اليهود فلا يبقى شىء مما خلق الله يتواقى به يهودى إلا أنطق الله ذلك الشىء لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة إلا الغرقدة فإنها من شجرهم لا ينطق إلا قال يا عبد الله المسلم هذا يهودى فتعال اقتله وإن أيامه أربعون سنة السنة كنصف السنة والسنة كالشهر والشهر

كالجمعة وآخر أيامه كالسراب ويصبح أحدكم على باب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى يمسى قيل يا رسول الله كيف يصلى فى الأيام القصار قال تقدرون فيها الصلاة كما تقدرون فى هذه الأيام الطوال ثم صلوا فيكون عيسى ابن مريم فى أمتى حكما عدلا وإماما مقسطا يدق الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده فى فى الحية فلا تضره وتفر الوليدة الأسد فلا يضرها ويكون الذئب فى الغنم كأنه كلبها وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله وتضع الحرب أوزارها وتسلب قريش مليكها وتكون الأرض كفاتور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيسعهم ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم ويكون الثور بكذا وكذا من المال ويكون الفرس بالدريهمات قالوا يا رسول الله وما يرخص الفرس قال لا يركب لحرب أبدا

قيل فما يغلى الثور قال تحرث الأرض كلها وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر الله السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها ثم يأمر السماء فى السنة الثانية فتحبس ثلثى مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلثى نباتها ثم يأمر الله السماء فى السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضرا فلا يبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله قيل فما يعيش الناس فى ذلك الزمان قال التهليل والتكبير ويجرى ذلك عليهم مجرى الطعام (نعيم بن حماد فى الفتن، وابن ماجه، وابن أبى عاصم، والرويانى، وابن خزيمة، وأبو عوانة، والحاكم وتمام، والضياء عن أبى أمامة)

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٢٣ · ص ٣٩