# قوله في المدونة على يد رجل (¬1) له أهل بكونه مأمونا، قال (¬2): وأما غير المأمون فلا يجوز كان له أهل أو لا (¬3)، قلت: وقد نص عليه ابن القاسم، وهل من شرطه أن يكون متزوجا أو لا؟ قولان للمتأخرين.
قوله: (وإذا رضيا بغيرهما فليس لأحدهما الانتقال (¬4)) أي: إذا رضي المتبايعان أن يضعا الجارية على يد أجنبي فليس لأحدهما أن ينقلها عنه، قال في الموازية: إلا أن يرى لذلك وجه، وينبغي أن يقيد كلامه هنا بمثل ذلك. المازري: وإن وضعاها عند أحدهما، فمن أراد الانتقال أجيب إليه.
قوله: (ونهيا عن أحدهما) أي: ونهي (¬5) البائع والمشتري أن يضعا الأمة عند أحدهما، قال في المدونة: ويكره أن توضع على يد المشتري، وغيره أحب إلي، وإن فعلا أجزأهما (¬6)، وفي كتاب محمد مثل ذلك، إذا وضعت على يد البائع (¬7).
اللخمي: وعلى أصل أصبغ يمنع الوجهين جميعا فلا يؤمن المشتري عليها؛ لأنه لم يتقرر له انتقال الملك، ولا انتقال الضمان، وقد يتساهل فيها، ويرى أن له فيها عقد بيع فيصيبها في أيام الاستبراء، ولا يؤمن البائع عليها أيضا؛ فقد يتأول فيها لما كانت في ضمانه وتدعوهما النفس إلى ما تعوداه (¬8)، وهذا في المأمونين بائع أو مشتر، وأما غير المأمونين فلا يجوز بحال (¬9)؛ فالنهي الذي ذكره هنا باعتبار المأمونين على سبيل الكراهة، وباعتبار غير المأمونين على سبيل التحريم (¬10).