AUTO فصل [في أحكام المفقود]
qفصل ولزوجة المفقود الرفع للقاضي، والوالي، ووالي الماء، وإلا فلجماعة المسلمين، فيؤجل أربع سنين، إن دامت نفقتها، والعبد نصفها من العجز عن خبره، ثم اعتدت كالوفاة، وسقطت بها النفقة. ولا تحتاج فيها لإذن، وليس لها البقاء بعدها، وقدر طلاق ويتحقق بدخول الثاني فتحل للأول إن طلقها ثنتين، فإن جاء أو تبين أنه حي أو مات فكالوليين، وورثت الأول إن قضي له بها، ولو تزوجها الثاني في عدة فكغيره.
z(ولزوجة المفقود الرفع للقاضي، والوالي، ووالي الماء، وإلا فلجماعة المسلمين) المراد بالمفقود هنا من عدم في بلاد المسلمين، ولم يعلم له خبر احترازا ممن فقد في بلاد العدو كالأسير ونحوه مما سيأتي، ولما (¬1) كان الرفع والكشف عن حال المفقود من حق الزوجة، قال: (ولزوجة المفقود الرفع)؛ أي: ولها أن لا ترفع إن شاءت من غير حجر عليها، واختلف فيمن يتولى ضرب الأجل للمفقود، فالمعروف أنه الخليفة والقاضي والوالي، قال مالك: ووالي المياه (¬2)، وأنكره (¬3) سحنون، وقال أبو مصعب: هو مختص بأمير المؤمنين (¬4) بعضهم: وهو مثل قول سحنون (¬5)، وقال عبد الملك: إذا كان الإمام الأعظم حاضرا لم يضرب غيره (¬6)، والمراد بولاة المياه السعاة وهم جباة الزكاة؛ لأنهم يبعثون عند حصول (¬7) المياه؛ فإن لم تجد المرأة أحدا ممن ذكرنا ببلدها ضربت لها جماعة