# يجب فيها الاستبراء، (¬1) وهذا مستفاد مما تقدم (¬2)، ولعله يشير به (¬3) إلى ما وقع لابن القاسم: إن من اشترى زوجته قبل البناء لم يجز له أن يزوجها لغيره حتى يستبرئها؛ لأن بائعها لم يكن له وطؤها. وقال سحنون: يجوز له (¬4) أن يزوجها؛ لأن وطأها له جائز.
قوله: (أو زوجت) يريد: أن سيد الموطوءة (¬5) إذا أراد تزويجها يجب عليه استبراؤها.
قوله: (وقبل قول سيدها) أي: في استبرائها؛ لأنه لا يعلم إلا من جهته.
قوله: (وجاز للمشتري من مدعيه تزويجها قبله) يريد: أن من اشترى أمة من رجل يزعم أنه استبرأها قبل بيعها؛ فإنه يجوز له أن يزوجها من غير استبراء مستأنف، وهو المشهور خلافا لسحنون.
قوله: (واتفاق البائع والمشتري على واحد) أي: وكذلك يجوز أن يتفق المشتري والبائع على استبراء واحد.
قوله: (وكالموطوءة باشتباه) هو معطوف على قوله: (كالموطوءة إن بيعت)؛ أي: وكذا يجب استبراء الأمة إذا وطئت بشبهة، وهو واضح؛ لأنه إذا وجب في الحرة؛ فكذلك يجب في الأمة، ولا خلاف في ذلك.
قوله: (أو ساء الظن كمن عنده تخرج) أي: وكذلك يجب الاستبراء على المبتاع إذا كانت الأمة ممن يساء الظن بها كمن كانت (¬6) عنده (¬7) تخرج أي (¬8) وتدخل، ثم يشتريها؛ لأنه يخاف أن تكون قد حملت بغصب أو زني، وهذا مذهب ابن القاسم، ويسمى عنده استبراء سوء الظن.
وقال أشهب: لا يجب (¬9). يريد: لأنه لو وجب فيها لوجب في أمته التي تخرج