قوله: (ولو باع إن زالت الريبة فسد) أي: دخل المتبايعان (¬1) على أن المرأة إن لم يحصل لها ريبة أو حصلت وزالت في زمن العدة فالبيع ماض، وإن استمرت بها فالبيع مردود - كان فاسدا، وهو مذهب الواضحة، واختاره ابن المواز، ويفسخ إن وقع (¬2). وروى أبو زيد عن ابن القاسم: أن المبتاع لا حجة له، قال سحنون: ولو تمادت بها الريبة خمسة أعوام (¬3)؛ لأنه قد علم أن ذلك أقصى أمد الحمل؟ فكأنه دخل (¬4) على علم.
قوله: (وأبدلت في: المنهدم، والمعار، والمستأجر المنقضي المدة) يريد: أن المطلقة إذا كانت معتدة (¬5) في بيت مملوك للمطلق فانهدم قبل انقضاء العدة؛ فإنه يلزمه أن يبدلها بيتا غيره تتم فيه العدة، وكذا إن لم تكن معتدة في ملكه، بل كانت في مكان معار أو مستأجر فانقضت مدة الإعارة أو الإجارة؟ فإنه يجب عليه أن يبدلها منزلا غير ذلك.
قوله: (وإن اختلفا في مكانين أجيبت) أي: فإن طلبت المطلقة الاعتداد في مكان، وطلب المطلق غيره أجيبت المرأة. يريد: ما لم يكن على المطلق بسبب ذلك ضرر لكثرة كراء أو سكنى فتمنع، وقاله في المدونة (¬6).
قوله: (وامرأة الأمير ونحوه لا يخرجها القادم، وإن ارتابت) يريد: أن الأمير إذا طلق امرأته، وهي (¬7) في دار الإمارة، ثم عزل، أو مات عنها؛ فإن الأمير القادم لا يخرجها حتى تنقضي عدتها، وكذلك القاضي إذا كان ساكنا في بيت القضاء، وهو مراده بنحو الأمير. ابن المواز: ولا يخرجها وإن ارتابت حتى تنقضي الريبة، ولو إلى خمس سنين، قال: لأن العدة من أسباب الميت، إلا أنه لم يذكره (¬8) إلا في مسألة الحبس الآتية،