قوله: (ولا سكنى لأمة لم تبوأ) أي: لم (¬1) تبوأ مع الزوج بيتا، وأما إن بوئت فلها السكنى، وقد تقدم.
قوله: (ولها حينئذ الانتقال مع ساداتها) أي: فإذا لم يكن لها سكنى لكونها لم تبوأ مع زوجها بيتا فلها حينئذ أن تنتقل (¬2) مع ساداتها في عدتي الطلاق والوفاة، وقاله في المدونة (¬3). وما وقع في الموازية من أنها لا يجوز بيعها إلا ممن لا يخرجها في العدة (¬4)، فمحمول عند أبي عمران على ما إذا بوئت بيتا (¬5)، وجعله حمديس مخالفا لما في المدونة (¬6).
قوله: (كبدوية ارتحل أهلها فقط) هكذا شبه في المدونة (¬7) مسألة الأمة بمسألة البدوية، والمراد بالبدوية ساكنة العمود، قاله الباجي وغيره. بعض الأشياخ: وهذا إذا ارتحل أهلها إلى المكان البعيد لانقطاعها عنهم، وأما ما (¬8) قرب من ذلك بحيث لا تنقطع عنهم، وترجع عند تمام عدتها إليهم، فإنها تقيم مع أهل زوجها، واحترز بقوله: (فقط) من أهل زوجها ونحوهم، فإنها لا تنتقل معهم، وهذا (¬9) إذا كان معها أهلها أو عشيرتها، وإلا فإنها تعتد مع أهل زوجها، وترتحل معهم حيث ارتحلوا.
قوله: (أو لعذر لا يمكنها المقام معه بمسكنها كسقوطه وخوف جار سوء) أي: وكذا يجوز للمعتدة أن تنتقل إذا حصل لها عذر لا يمكنها المقام معه في منزل الموت أو الطلاق، كما إذا خافت سقوط النزل أو خافت لصوصا به. اللخمي: أو خوف جار سوء على نفسها، فإذا انتقلت بشيء من هذه الموانع (¬10) صار المنزل الثاني في لزوم