# المقام معه بمسكنها، كسقوطه وخوف جار سوء، ولزمت الثاني والثالث. والخروج في حوائجها طرفي النهار، لا لضرر جوار بحاضرة، ورفعت للحاكم، وأقرع لمن يخرج إن أشكل. وهل لا سكنى لمن سكنت زوجها ثم طلقها؟ قولان، وسقطت إن أقامت بغيره، كنفقة ولد هربت به.
zقوله: (وفي الانتقال تعتد بأقربهما أو أبعدهما أو بمكانها) أي: فإن كان سفره للانتقال فطلقها أو مات عنها قبل الوصول فإنها مخيرة، إن شاءت اعتدت في أقرب المكانيين؛ أي: الذي خرجت إليه والذي خرجت منه أو أبعدهما، وإن شاءت اعتدت في مكان الموت أو الطلاق. يريد: إن أمكن، وقاله في المدونة (¬1).
قوله: (وعليه الكراء راجعا) يريد: لأنها إنما رجعت من أجله وحبست له، فذلك بمنزلة ما يجب لها من السكنى عليه، قاله أبو عمران (¬2).
قوله: (ومضت المحرمة) أي: فإن خرج بها إلى الحج فأحرمت به، ثم مات أو طلقها، فإنها تمضي على إحرامها، قال في المدونة: وسواء قربت أو بعدت (¬3).
قوله: (أو المعتكفة) أي: فإنها تمضي إذا دخلت في اعتكافها قبل موت زوجها أو طلاقه، ثم طلقها أو مات عنها كما تمضي إذا أحرمت. أبو الحسن الصغير بعد أن حكى مسألة المدونة أن المحرمة تمضي، قال: ظاهره أنها إذا (¬4) أحرمت قبل موت الزوج، ولا إشكال أنما تمضي، وهي غير عاصية، فلو أحرمت بعد موت (¬5) الزوج نفذت (¬6)، وكانت عاصية (¬7). وإليه أشار بقوله: (أو أحرمت وعصت)، وانظر (¬8): هل يكون حكم من اعتكفت بعد موت زوجها أو طلاقه كذلك أم لا؟