تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها، ولهذا كانت الأمة التي لم تبوأ (¬1) بيتا (¬2) تعتد في بيت سيدها، ولا يجب على زوجها إسكانها لا في طلاق ولا غيره.

قوله: (ورجعت له إن نقلها واتهم، أو كانت بغيره وإن لشرط في إجارة رضاع وانفسخت) أي: فإن نقلها إلى غير منزل سكناها ثم طلقها، واتهم على إسقاط حق الله تعالى من السكنى، فإنها ترد إلى المنزل الأول، ولم يكتفوا منه هنا باليمين، وأشار بقوله: (أو كانت بغيره) إلى ما ذكره التونسي: أنها إذا كانت إقامتها في غير منزلها لحق آدمي مثل أن تكون استؤجرت لرضاع بشرط أن تكون في دار أبوي (¬3) الولد فمات زوجها أو طلقها، فإنها ترجع إلى بيتها، وتنفسخ الإجارة، قال: بخلاف حق الله تعالى في العكوف والإحرام.

قوله: (ومع ثقة إن بقي شيء من العدة، إن خرجت صرورة فمات أو طلقها في كالثلاثة الأيام) يريد: أن المرأة إذا خرجت مع زوجها إلى حجة الفريضة وهو معنى قوله: (إن خرجت صرورة) فطلقها أو مات عنها، فإنها ترجع إلى منزلها لتتم فيه العدة إن بقي منها شيء، وظاهر المدونة كما هنا أنها ترجع ولو أدركت من العدة (¬4) يوما واحدا (¬5)، وقيدها اللخمي بما إذا كانت تدرك ما له قدر، وإلا اعتدت بمكانها إن كان متسعا (¬6)، وإلا انتقلت إلى أقرب مستعتب (¬7) إليه. وقوله: (ومع ثقة) أي (¬8): محرم أو نساء لا بأس بهن، قاله اللخمي. وأشار بقوله: (في كالثلاثة الأيام) إلى أن المرأة إنما ترجع إذا كان سيرها (¬9) عن موضع سكناها الأول (¬10) مقدار ثلاثة أيام

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٣٥٦