المرأة متوفى عنها غير حامل، فإنها تمكث أربعة أشهر وعشرا، كبيرة كانت أو صغيرة، مدخولا بها أم لا، كان الزوج كبيرا أو صغيرا.
قوله: (وإن رجعية) أي: أنها تنتقل لعدة الوفاة حين الموت قبل انقضاء عدتها، لأنها كانت قبل ذلك في حكم الزوجة، وقال سحنون: عليها أقصى الأجلين (¬1)، والأول هو المشهور.
قوله: (إن تمت قبل زمن (¬2) حيضتها وقال النساء: لا ريبة بها وإلا انتظرتها (¬3)) يريد أن كون المتوفى عنها تحل بمضي أربعة أشهر وعشر مقيد بما إذا كانت تلك (¬4) المدة قد تمت قبل أن تنقضي عادتها التي من شأنها أن ترى الحيض فيها؛ لأنها (¬5) حينئذ لا استرابة عندها؛ فإذا كان من شأنها أن ترى الحيض في كل ستة أشهر، فتوفى عنها زوجها بإثر طهرها نظر النساء لها، فإن قلن: لا ريبة (¬6) بها حلت، وإن كان من شأنها أن ترى الحيض في أقل من مقدار أمد العدة؛ فلم تر في الأربعة الأشهر والعشر شيئا، انتظرت الحيضة، يريد أو تسعة أشهر، وهذا هو المشهور، وقال أشهب عن مالك: لا بد لها من حيضة، سواء كان طهرها (¬7) أقل من زمن العدة أو أكثر، فإن لم تحض فلابد من تسعة أشهر، وعن عبد الملك: لا تحتاج إلى حيضة مطلقا (¬8)، وهو ظاهر القرآن العظيم.
قوله: (إن دخل بها) احترازا مما إذا مات عنها قبل الدخول، فإنها لا تنتظر الحيضة، بل تحل بمضي الأربعة أشهر والعشر.
قوله: (وتنصفت بالرق) أي: فتمكث الأمة المتوفى عنها شهرين وخمس ليال، وسواء القن ومن فيها بقية (¬9) رق، والمدخول بها وغيرها، وعن مالك: لا عدة عليها إن