# أشهب: لا تحل بوضع الدم المجتمع، وهذا النقل عنهما هو المعروف، وعكس القاضي عياض النقل عنهما في بعض تآليفه؛ فجعل ما لابن القاسم لأشهب، وما لأشهب لابن القاسم (¬1)، ولعل لكل واحد منهما قولين، وإذا كان الدم المجتمع دليلا على براءة الرحم؛ فأحرى المضغة، والعلقة، وقاله في المدونة (¬2).
قوله: (وإلا فكالمطلقة إن فسد كالذمية تحت ذمي (¬3)) لما قال: وعدة الحامل في طلاق أو (¬4) وفاة وضع الحمل، نبه على هذا أي: وإن لم تكن المتوفى عنها حاملا، وكان النكاح فاسدا فحكمها في ذلك حكم المطلقة، فتستبرأ بثلاث حيض إن دخل بها، وكانت حرة، وبحيضتين (¬5) إن كانت أمة، وإن لم يدخل بها فلا شيء عليها؛ لأن الحكم يوجب فسخه، وهذا (¬6) إذا كان مجمعا على فساده، وهو المشهور. وقيل: تعتد بأربعة أشهر وعشر، وأما إن كان مختلفا فيه فإن دخل بها فهل تعتد بالأشهر أو بالأقراء؟ خلاف، وإن لم يدخل اعتدت (¬7) عند من ورثها لا عند (¬8) غيره، وأشار بقوله: (كالذمية تحت ذمي) إلى أنها لا (¬9) تعتد بالأقراء، ولو كانت متوفى عنها إذا دخل بها، وإلا حلت مكانها. واحترز بقوله: (تحت ذمي) مما إذا كانت تحت مسلم؛ فإنها تجبر في الوفاة على أربعة أشهر وعشر، وهذا هو المشهور. ابن شاس: وروي أنها تستبرأ بثلاث حيض (¬10)، يريد: إذا كانت مدخولا بها، وهكذا أشار إليه ابن الجلاب وغيره (¬11).
قوله: (وإلا فأربعة أشهر وعشر) أي: وإن كان النكاح صحيحا والمسألة بحالها أي: