# من الزوج فيها، وإن تصادقا على نفي الوطء لحق الله تعالى في العدة، واحترز بقوله: (أمكن شغلها منه) مما إذا خك بها خلوة لا يمكن معها الوطء؛ فإن العدة لا تجب كما تقدم، والمراد بالخلوة هنا هي الكائنة نعد الدخول، وهو إرخاء الستر، وسواء كانت (¬1) خلوة الاهتداء أو الزيارة في ذلك.
قوله: (وأخذا بإقرارهما) أي: فإن لم (¬2) يعلم دخول ولا خلوة أخذ كل واحد من الزوجين بإقراره؛ أي: فإن أقرت المرأة بالدخول وجبت (¬3) العدة عليها، فإن أقر هو بذلك لزمه تكميل الصداق والكسوة والنفقة.
قوله: (لا بغيرها) أي: لا بغير الخلوة (إلا أن تقر) هي بالوطء كما تقدم.
قوله: (أو يظهر حمل ولم ينفه) أي: فإن العدة (¬4) تجب أيضا فيه؛ لأنه يصير كالدخول، فإن نفي الولد فلا ينتفي إلا بلعان.
قوله: (بثلاثة أقراء) هو خبر عن قوله (تعتد حرة وإن كتابية).
قوله: (أطهار) هو مذهبنا ومذهب الشافعي (¬5) وأحمد (¬6)، وقال أبو حنيفة: الأقراء هي الحيض (¬7)، وقال بكل قول جماعة من الصحابة والتابعين، ولكل منهما (¬8) أدلة (¬9) واحتجاجات ذكرنا بعضها في الكبير، وحكى بعض الأشياخ أن (¬10) عندنا قولا كمذهب أبي حنيفة.
قوله: (وذي الرق قرءان) لا خلاف عندنا في ذلك، وشمل قوله: (ذي الرق) الأمة القن والمدبرة والمكاتبة والمعتق بعضها أو إلى أجل كان الزوج في جميعهن حرا أو عبدا.