# فهو طلاق، وقاله مالك في الموازية، وزاد: إذا بلغت في حالها، واختلف في معنى ذلك، فقال ابن القاسم: يريد بلغت حد الوطء فيما ظننت (¬1). وفي البيان: أن مالكا (¬2) وقع له لزوم الطلاق وإن لم (¬3) يوطأ مثلها إذا كانت قد عقلت (¬4) وعرفت ما ملكت فيه، ومثله في سماع ابن القاسم، وإلى هذا الاختلاف أشار بقوله: (وهل إن ميزت، أو متى توطأ؟ قولان). ابن رشد: أما إذا كانت صغيرة لا تعقل معنى (¬5) الخيار استؤني بها حتى تعقل، قاله ابن القاسم. وعن سحنون: لها الخيار وإن لم تبلغ. ابن رشد: معناه ما لم تبلغ الحيض (¬6). وحكى اللخمي عن أشهب وعبد الملك: أن لها ذلك، وإن كانت
صغيرة (¬7).
قوله: (وله التفويض لغيرها) هذا هو المشهور، وهو مذهب المدونة، وقال أصبغ: ليس له تفويض أمر امرأته لغيرها، ويرجع الأمر إليها فإما قضت أو ردت، وعلى الأول فهل للزوج (¬8) عزل الوكيل إذا أراد ذلك، وهو قول مالك في المبسوط، ونحوه في المدونة، أو لا؟ ونحوه لعبد الملك، وإلى ذلك أشار بقوله: (وهل له عزل وكيله؟ قولان)، ثم قال: (وله النظر) أي: للأجنبي (¬9) في أمر الزوجة من إبقاء العصمة أو إزالتها، ويصير كالمرأة في ذلك، بشرط (¬10) أن يكون حاضرا أو قريب الغيبة، وإليه أشار بقوله: (وصار (¬11) كهي إن حضر أو كان غائبا قريبة)
قوله (¬12): (كاليومين) أي: والثلاثة وقاله في سماع عيسى، وقال ابن القاسم في