والثالث: قول أصبغ: أنه إن (¬1) قال: إن شئت كان الأمر بيدها في المجلس، وإن قال: إذا شئت كان الأمر بيدها حتى توقف، ولا يقطع ذلك الوطء عنده في إذا، بخلاف قوله: إن شئت (¬2). وحكى ابن بشير في ذلك طريقين للمتأخرين: إحداهما: أن فيهما القولين في التخيير المطلق. والثانية: أنه يتفق على أن الخيار لها بعد المجلس (¬3).
وإليه أشار بالتردد.
قوله: (كما إذا كانت غائبة وبلغها ذلك (¬4)) أي: كما إذا خيرها وهي غائبة عن المجلس ثم بلغها ذلك، فإن الأشياخ أيضا ترددوا في ذلك هل تكون كما لو كانت حاضرة وملكها تمليكا مطلقا فيكون فيه القولان، وهي طريقة اللخمي (¬5)، أو يتفق على أن لها القضاء وإن انقضى المجلس، وهي طريقة بعض المتأخرين؟
قوله: (وإن عين أمرا (¬6) تعين) أي: كما لو قال: لك (¬7) الخيار في هذا اليوم، أو في هذا الشهر، أو في هذا (¬8) العام ونحو ذلك، أو لك (¬9) ذلك (¬10) على امتداد الأزمنة، أو ذكر أداة تكرار مثل كلما، أو متى ما (¬11).
قوله: (وإن قالت: اخترت نفسي وزوجي، أو بالعكس فالحكم للمتقدم) أي: فإن قالت: اخترت نفسي وزوجي فالحكم لأول قولها، ويعد الثاني ندما، وكذلك يكون الحكم لأول قولها إذا عكست، فقالت: اخترت زوجي ونفسي (¬12)؛ لأنها قد أسقطت ما