تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وفي جواز التخيير قولان) القول بالجواز في التنبيهات والقول بعدمه هو ظاهر كلام اللخمي (¬1)؛ لاقتضائه الطلاق (¬2) الثلاث المنهي عنه، وحكى القاضي أيضا الكراهة ولعله يريد بها التحريم؛ لأنه عللها بما عللنا (¬3) به القول بعدم الجواز، وهذا إذا خيرها تخييرا مطلقا، أو في إيقاع الثلاث، أما إذا قال لها: إن اخترت أن أطلقك طلقتك أو اختاري (¬4) في تطليقة واحدة، فلا منع.

قوله: (وحلف في اختاري في واحدة أو في أن تطلقي نفسك طلقة واحدة) هكذا هو ظاهر كلام ابن القاسم في المدونة: أنه سوى بين قول الزوج لزوجته اختاري (¬5) في واحدة وبين قوله: اختاري في أن تطلقي نفسك تطليقة واحدة، وأنه يحلف ما أراد إلا طلقة واحدة (¬6)، وعليه تأولها ابن أبي زيد وغيره، واختصرها ابن أبي زمنين، وتأول آخرون أن المسألتين مفترقتان، وهو ظاهر كلام ابن المواز؛ لأنه قال في الأولى: إنما استحلفه مالك خوفا من أن يكون إنما قال اختاري في واحدة، أي: في مرة واحدة فتكون البتة، قال (¬7): فأما إن بين، فقال: اختاري أن تطلقي من الطلاق واحدة، فلا يمين عليه (¬8).

(¬9) قوله: (لا اختاري طلقة) أي: فإنه لا يمين عليه، وقاله في المدونة.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٢١٥